دعا الإداري في حركة الشبيبة الثورية السورية هارون آبوي، الشبيبة إلى إبراز دورهم النضالي من خلال الوقوف إلى جانب قوات قسد، “وخاصةً في هذه المرحلة التي ستثبت للعالم بأننا قادرون على الوقوف في وجه جميع الاعتداءات”.
المحتل التركي يهدف لإحياء الأمجاد العثمانية
خلال اجتماع لحركة الشبيبة الثورية السورية في منطقة الطبقة، حضره الإداري في حركة الشبيبة الثورية السورية في شمال وشرق وسوريا هارون آبوي، واتحاد المرأة الشابة، لجنة الشباب والرياضة في الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة، والاتحاد الرياضي في الطبقة، عقد اجتماع بهدف إبراز دور الشبيبة والوقوف إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية، وخاصةً في هذه المرحلة التي تهدد حياة شعوب شمال وشرق سوريا.
الاجتماع الذي عقد في مركز الشهيد هاني عليص، بدأ بالوقوف دقيقة صمت، ومن ثم قدّم الإداري هارون آبوي، لمحة تاريخية عن نشأة دولة الاحتلال التركي “العميلة” كما وصفها، وقال: “إن الدولة التركية هي دولة لا تمتلك تاريخ وجود لها، لقد أنشأتها الدول الاستعمارية لتكون عميلة لها في الشرق الأوسط وبمثابة حصان طروادة يدمر المنطقة، فبعد انتهاء الاحتلال العثماني للمنطقة والذي دام 400 عام، اليوم نلاحظ زيادة وتيرة الصراع وحدته في المنطقة والذي تعد الدولة التركية المسبب الرئيس له في المنطقة، طامحةً في ذلك إلى إعادة الأمجاد العثمانية من جديد”.
وحول النزاعات والصراعات التي تشهدها سوريا منذ عدة أعوام وسط تدخلات دولية وأجندات خارجية؛ أكد آبوي على أنه هناك دول طامعة تريد السيطرة والتحكم في الشرق الأوسط، وعليه السيطرة على سوريا. لذا لم يكن خفياً التدخلات الدولية ولا سيما الدولة التركية التي صورت نفسها للمجتمع الدولي على أنها صديقة الشعب السوري وتريد إنقاذه من ويلاته، فعملت على دعم الإرهاب وتدعيم ركائزه في المنطقة وتقديم كافة أشكال الدعم للفصائل والمجموعات المسلحة التي سعت لاستهداف أمن واستقرار المنطقة على مدى الأزمة السورية”.
وفي إشارة إلى التطور الأخير الذي شهدته المنطقة على الساحة السورية وهو القرار الأميركي بالانسحاب من الأراضي السورية نوه آبوي، بأن الانسحاب الأميركي من المنطقة لم يكن مفاجئاً إذا ما ربطنا الأحداث الزمنية والسياسة الأميركية، وتابع بالقول: “في ربيع عام 2013م، فاوضت أميركا تنظيم القاعدة بشكلٍ مباشر؛ لوقف العمليات العسكرية في أفغانستان تاركة المجال للتنظيم ليلملم شتاته وينظم صفوفه من جديد، واليوم ما جرى في سوريا هو مشابه لتلك العملية فمن خلال هذا الانسحاب؛ ستعمل التنظيمات الإرهابية على إحياء نفسها من جديد إذ تريد السياسة الأميركية محاربة روسيا عن طريقها”.
وتساءل آبوي في حديثه بالقول: “اليوم تجتمع علينا كل أشكال الفاشية والسلطوية بحجة الإرهاب، فهل أصبح مشروع أمتنا الديمقراطية الضامنة لحقوق الشعوب إرهاباً؟ ألم تكن مخططات الفاشية وخرائط الطرق ورسم الحدود وتقاسم الشرق الأوسط إرهاباً؟ ألم تكن تلك المشاريع التي سفكت دماء الملايين من الأبرياء الذين دفعوا ثمن من باع الأرض إرهاباً؟”.
وفي ختام الاجتماع وجه آبوي كلمة إلى الشبيبة دعا فيها الشبيبة للقيام بواجبها أمام الشعب والمكتسبات التي تحققت بدماء الشهداء، وأضاف: “علينا معرفة حقيقة النضال الثوري لتاريخ شعوب مناطقتنا لنكون أصحاب عزيمة وإرادة منيعة تكون قلعة حصينة في وجه أي معتدٍ عسكرياً وسياسياً، فمن هنا علينا تصعيد خط النضال والمقاومة”.
وانتهى الاجتماع بإعلان الشبيبة دعمهم لقواتهم العسكرية، والوقوف ضد العدوان التركي الذي يهدد كافة شعوب المنطقة وليس الشعب الكردي فقط.
وكالة / هاوار