No Result
View All Result
عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ يعاني المهجرون في مخيم مهجري كري سبي، نقصاً بالدعم الإغاثي والخدمي من المنظمات الإنسانية العاملة في المخيم، لأنها قامت بتقليص الدعم وتقنينه، ما انعكس سلباً على أوضاع مهجريه، فيما تعمل إدارة المخيم على توفير بعض الخدمات الأساسية.
تم تقليص الدعم من المنظمات الإنسانية العاملة في مخيم مهجري كري خلال الأشهر الماضية، متجاهلةً أوضاعهم المعيشية والاقتصادية بعد أن هجرهم المحتل التركي من ديارهم، وبالرغم من المناشدات المتكررة من إدارة المخيم لرفع سوية الدعم من المنظمات، إلا أن تعذر المنظمات العاملة داخل المخيم لوقف بعض برامجها وخاصة في مجال الصحة، حيث توقفت (النقطة الطبية التابعة لمنظمة IRC) عن العمل مؤخراً.
نقص الدعم المقدم من المنظمات الإغاثية
هذا ويقطن مخيم مهجري كري سبي، الذي يقع في الريف الشمالي لمدينة الرقة قرابة سبعة آلاف مهجر، يعانون أوضاعاً معيشية صعبة؛ بسبب فقدان مصادر دخلهم ومصادرة ممتلكاتهم، بعد أن هجرتهم تركيا ومرتزقتها عقب عدوانها على مناطق شمال وشرق سوريا في التاسع من شهر تشرين الأول لعام 2019.
وعمدت المنظمات الإنسانية العاملة في المخيم (بلوموند، سي أتش أف، أي آر سي وغيرها) إلى تقليص الدعم من المواد الغذائية، التي كانت تقدمها بشكل شهري (سكر، زيت، أرز، عدس) لما يعادل النصف، كما فعلت ذلك مع باقي المواد، وبرامجها المتعلقة بالخدمات كالنظافة، والصحة.
كما وأُلغيت بعض المواد الاستهلاكية من قائمة السلل الغذائية الشهرية، التي كانت توزع على المهجرين، متذرعة بنقص الدعم والتمويل الدولي للمنطقة، فتم إلغاء مادة السكر من السلة الشهرية مراراً، ووزعته في وقت لاحق بعد تقنينه، كما واعتمدت المنظمات مؤخراً معياراً جديداً لتوزيع دعمها على المهجرين، فأصبحت تعطي الأسرة، التي يتكون أفرادها من أربعة أشخاص، سلة واحدة كل شهرين، فيما تحصل الأسرة، التي يزيد عدد أفرادها عن أربعة أشخاص على سلة كل شهر.
وبرز مؤخراً نقص حاد في المياه الواردة إلى المخيم حالياً، لأعمال الصيانة لمضخة مياه المخيم، وتغذية الكهرباء التي تتولى الإشراف عليها منظمة “بلوموند”، حيث قامت إدارة المخيم بالاستعانة بصهاريج مياه لتأمين المياه لقاطني المخيم كحل إسعافي إلى حين إصلاح الأعطال وإجراء عمليات الصيانة من المنظمة المذكورة.
مجابهة “قلة الدعم”
وفي هذا الصدد؛ استهجنت المهجرة “جواهر المحمد“، قلة الدعم من المنظمات العاملة في المخيم مؤكدة على أنهم بأمس الحاجة إلى الدعم، الذي تقدمه المنظمات، أو أي جهة داعمة داخل المخيم.
وأكدت جواهر، بأن خياراتهم داخل المخيم تكاد تكون معدومة، بعد أن هجرهم المحتل التركي ومرتزقته من ديارهم وفقدان مصادر دخلهم، لافتةً، إلى أن فرص العمل داخل المخيم قليلة، ولا تتناسب مع الوضع المعيشي والاقتصادي الذي يمرون به.

وأيد المهجر “فيصل العلي“، قول جواهر عن تقليص المنظمات لدعمها، لافتاً بأنه لم يعد يُعر لها اهتماماً، حيث أنه يعمل بالمياومة لتأمين لقمة عيشه، ويتوجه يومياً الى إحدى الورش العاملة في مجال البناء، فيما يساعده عدد من أفراد أسرته في العمل بمجال العمل الزراعي خارج المخيم في ظل تقلص الدعم المقدم من المنظمات.
وطالب العلي إدارة المخيم برفع سوية دعمها، وعدم اتكالها على ما تقدمه لهم المنظمات من دعم يكاد يكون معدوماً، وأن تساهم بإيجاد فرص عمل لهم يستطيعون من خلالها مجابهة الظروف المعيشية الصعبة، التي يكابدونها في ظل الغلاء الكبير بالمواد كافة مع انهيار سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي.

توفير الخدمات يتطلب زيادة الدعم لا تقليصه
وفي هذا السياق؛ أكدت الرئيسة المشتركة لإدارة مخيم مهجري كري سبي “عزيزة حسن“، بأنهم يعملون بإمكانات متواضعة لتوفير بعض الاحتياجات الأساسية للمهجرين “الخبز، والمياه، والطبابة” وبشكل مجانٍ ودائم، بالإضافة لتأمين عشرات فرص العمل لهم بما يساعدهم بإعالة أسرهم في ظل نقص الدعم وتقليصه من المنظمات.
وعن أسباب تقليص الدعم من المنظمات بينت عزيزة، أن المنظمات الإنسانية داخل المخيم تعزو توقف بعض برامج الدعم، وتقليصها الى نقص التمويل من الجهات الدولية الداعمة والممولة لها.
وطالبت في ختام حديثها المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بزيادة الدعم المقدم للمنظمات العاملة في مخيم المهجرين، وإعادة تفعيل برامج الدعم الإغاثي والإنساني.

No Result
View All Result