No Result
View All Result
إعداد/ آية محمد_
الصليب الأحمر والهلال الأحمر منظمتان طبيتان مستقلتان، مؤلفتان من عدد كبير من العاملين المهتمين بالشؤون الإنسانية والصحية حول العالم، وأن عملهما مقتصر على الدعم الإنساني في الأماكن، التي تكثر فيها الكوارث والحروب والأوبئة خارج النطاق السياسي.
ومن هذا التقديم لهما نرى أنهما حركتان إنسانيتان دوليتان، مهمتهما حماية حياة الإنسان وصحته النفسية والجسدية. لضمان كرامته الإنسانية، وتخفيف المعاناة عنه دون أي تمييز مستند إلى الجنسية أو الجنس أو المعتقدات الدينية، أو اللون، أو الانتماءات السياسية.
الحركتان تشملان منظمات مستقلة قانونيا عن بعضهما، وهما متحدتان في المبادئ الأساسية المشتركة، والأهداف، الرموز، والقوانين، والأعضاء.
المبادئ الأساسية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر
تلخص المبادئ الأساسية السبعة: الإنسانية، والحياد، والاستقلال، والخدمة التطوعية، والوحدة، والعالمية، والقيم التي تحكم عمل الحركة الدولية، وهي أساس المنهج الذي تتبعه الحركة عند تقديم المساعدة للمحتاجين أثناء النزاعات المسلحة، وفي حالة الكوارث الطبيعية، وحالات الطوارئ الأخرى.
نشأة الصليب الأحمر والهلال الأحمر
في العام 1859 للميلاد، شهدت إيطاليا انتصار الجيش الفرنسي المتحالف مع جيش سردينيا على الجيش النمساوي في معركة عدَّت من أضخم المعارك في التاريخ، وخلفت وراءها قرابة 40 ألف جندي بين قتيل وجريح. في اليوم نفسه، وبعد زيارته لميدان المعركة وتأثره بالجنود المصابين، وجه رجل الأعمال السويسري هنري دونان نداء للسكان ليساعدوه على رعاية الجرحى من الجانبين.
لاحقاً عاد هنري دونان إلى منزله في جنيف، وألف كتابا وصف فيه تجاربه خلال حرب سولفرينو، داعيا تشكيل جمعيات إغاثة تطوعية لمساعدة جرحى الحروب، مع دعوته لوضع معاهدات دولية تضمن الحماية والحياد للجرحى والمسعفين خلال الحروب.
وبعد ترويج دونان لأفكاره، لقي الكتاب استحساناً كبيرا، وكان سببا في تأسيس اللجنة الدولية لإغاثة الجرحى، التي سميت فيما بعد باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وباتت تعرف اليوم بأنها منظمة إنسانية يقع مقرها في مدينة جنيف بسويسرا، وتنتشر مراكزها في أكثر دول العالم، وتعنى بتوفير الحماية والمساعدة لضحايا النزاعات المسلحة وحالات العنف.
كما تحصل اللجنة على التمويل من المساهمات الطوعية، التي تقدمها الدول الأعضاء باتفاقيات جنيف، والجمعيات الوطنية التابعة للصليب الأحمر والهلال الأحمر، بالإضافة للمنظمات الدولية وغيرها.
الهلال الأحمر
أما منظمة الهلال الأحمر فقد ظهرت للمرة الأولى في العام 1868 عندما أسست الإمبراطورية العثمانية جمعية الهلال الأحمر، ويعرف الهلال الأحمر اليوم بأنه منظمة خيرية تعادل الصليب الأحمر من ناحية تقديم المساعدات، والإغاثة في حالات الطوارئ والكوارث، بالإضافة للاعتماد على المساهمات الطوعية في التمويل، ومع سير المنظمتين على ذات النهج.
الفرق بين الصليب الأحمر والهلال الأحمر 
الصليب والهلال رمزان اُشتُهِرا بدلالات دينية لأكثر الديانات انتشاراً على وجه الأرض.
الهلال، رمز إسلامي وقومي في بعض الأحيان يرتبط بالتصور الشعبي حول دخول الشهر الهجري وانتهائه.
الصليب يعد رمزاً للديانة المسيحية، والذي يشير لعمل يسوع الفدائي وفقا للعقائد المسيحية.
وبالرجوع إلى الصليب الأحمر والهلال الأحمر نجد أن كلاً منها منظمة مستقلة تقدم خدماتها في مجموعة كبيرة من البلدان حول العالم، فالهلال الأحمر يقدم خدماته في الدول، التي تكون حكوماتها إسلامية أو غالبية سكانها مسلمون، بينما يقدم الصليب الأحمر خدماته في الدول ذات الديانة المسيحية، في الوقت الذي تندرج فيه الجمعيات التابعة للمنظمة تحت إطار الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر التي تضم أكثر من 80 مليون متطوع حول العالم.
لكننا وبعيدا عما يدل كل منهما من دلالات تميز أحدهما عن الآخر فمما لا شك فيه أنهما يقدمان خدمات إنسانية في أوقات الحروب، والحالات الطارئة وغيرها. وعلى الرغم من اختلاف كل منهما عن الآخر من ناحية الإدارة وأماكن توزيع الخدمات حول العالم، إلا أن الإنسانية تظل الرابطة الرئيسية والأساسية بينهما.
No Result
View All Result