No Result
View All Result
الحسكة/ محمد حمود ـ
مع ازدياد الطلب على المياه في فصل الصيف، ينخفض مخزون المياه الجوفية عام بعد آخر، ما يضع إقليم شمال وشرق سوريا بشكل عام، ومدينة الحسكة بشكل خاص أمام كارثة إنسانية.
تستمر دولة الاحتلال التركي قطع مياه الشرب الواردة من محطة علوك التابعة لـ “سري كانيه” المحتلة منذ العام 2019، الأمر الذي ألقى بظلاله على مدينة الحسكة وضواحيها ومخيمات المهجرين هناك، إضافة إلى ناحية تل تمر والقرى التابعة لها.
الصهاريج حل بديل لتأمين المياه
ومنذ قطع الاحتلال التركي مياه الشرب، توجه أهالي الحسكة إلى الصهاريج لتغطية حاجتهم من المياه، الأمر الذي زاد في أعدادها، حيث يعمل في المدينة أكثر من 864 صهريجاً لتوزيع المياه على السكان، إلا أنها لن تغطي الحاجة اليومية ولا سيما في فصل الصيف.

وبينما تواجه الحسكة أزمة حقيقة بسبب المياه، يناشد أهالي المدينة، والمهجرون القاطنون في المخيمات القريبة منها، منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة للتدخل لتشغيل محطة علوك وتحييدها، لإنهاء معاناة السكان في المدينة.
وفي الصدد، أشار الرئيس المشترك لدائرة المياه في الحسكة “يحيى حمي”، بأن اعتمادهم الحالي على الصهاريج كحل بديل لتأمين حاجة المنطقة من المياه، منوهاً، إلى أن قدوم فصل الصيف يزيد من الحاجة للمياه في المدينة، متوقعاً، أن تجف العديد من الآبار هذا العام.
وأكد حمي، بأن الاعتماد على الصهاريج ليس حلاً: “يوجد 800 صهريج مدني، و64 صهريجاً لدائرة المياه، تعمل على توزيع المياه بالحسكة، لكن الأمر صعب، والإمكانات قليلة”.
الاستيقاظ مع شروق الشمس للحصول على مياه الشرب 
ويستيقظ الأهالي مع شروق شمس كل يوم، على أمل الحصول على حاجتهم من مياه الشرب، عبر نقل المياه من خزانات موضوعة ضمن أحياء المدينة، التي وُضعت كحل إسعافي لمشكلتهم المستمرة منذ أكثر من خمس سنوات.
وفي الصدد، أكدت المواطنة “كوثر عبد الرحمن” من سكان الحسكة، بأنها تقوم بضبط منبه هاتفها منذ ساعات الصباح الباكر، لتتمكن من الحصول على دور أمام أحد الخزانات المنتشرة في المدينة، مشيرةً، بتفاقم معاناتهم في تأمين مياه الشرب مع بدء ارتفاع درجات الحرارة، وحلول فصل الصيف، واحتياجهم لكميات أكبر من المياه مقارنة بفصل الشتاء.
ونوهت كوثر عبد الرحمن، إلى عدم قدرتها على تحمّل تكلفة صهاريج المياه التي تأخذ 30 ـ 35 ألف ليرة سورية، على خمسة براميل.

أما رمضان محمد، فأشار، إلى أن الخزانات، التي وضعتها بعض المنظمات والجمعيات المدنية كحل مؤقت لم تعد كافية، بسبب الكثافة السكانية، وحاجة السكان للمياه في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
فيما نوه رمضان محمد، في ختام حديثه، إلى معاناة إضافية ناجمة عن النقض الحاد بمياه الشرب، وتتمثل بقيام أصحاب الصهاريج الخاصة برفع أسعار المياه، الأمر الذي يضيف أعباء أخرى على كاهل المواطنين في المدينة.
والجدير بالذكر، أن مدينة الحسكة، وحسب مديرية المياه في المدينة، تحتاج إلى أكثر من 130 ألف متر مكعب من المياه يومياً لسد حاجة المدينة، فيما تبذل الإدارة الذاتية الديمقراطية جهودها لتوفير المياه لأهالي المدينة، وريفها بطرق ووسائل ومشاريع متعددة.
كما وأطلقت هيئة الإدارة المحلية في إقليم شمال وشرق سوريا في آب 2023، مشروعاً جديداً، وذلك من خلال عملها على جرّ المياه من ريف مدينة عامودا إلى مدينة الحسكة عبر حفر 20 بئراً، وإيصال المياه لمدينة الحسكة عبر خط أنابيب بطول 62 كم، وبكلفة تقدر بـ 18 مليون دولار، وعلى أربع مراحل رئيسة، إلى جانب تفعيل خط جرّ مياه الفرات إلى مدينة الحسكة.
No Result
View All Result