No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير –
أكد طلاب من المعهد العالي للإعلام في جامعة روج آفا عن تحضيراتهم لإعداد ومناقشة مشاريع التخرج الدفعة الثانية على التوالي، موضحين الهدف من المشروع، والمستوى، الذي وصل إليه المعهد رغم المصاعب.
أعلنت جامعة روج آفا في العام الدراسي 2020-2021 عن افتتاح أقسام جديدة، ومنها “المعهد العالي للإعلام”، الكائن جانب هيئة التربية والتعليم في مدينة قامشلو، بهدف رفد المؤسسات الإعلامية في مناطق إقليم شمال وشرق سوريا بكوادر متخصصة في هذا المجال، ولأنه معهد عالٍ فمدة الدراسة فيه ثلاث سنوات فقط، فيما يجهز المعهد فيها حالياً مشاريع تخرج بقسميه “العملي والنظري”، لتخريج الدفعة الثانية من طلبته هذا العام.
ويستخدم في المعهد منهج الجامعة الافتراضية السورية، إلى جانب بعض المقررات من جامعة دمشق، بسبب افتقار المعهد للمناهج التعليمية الخاصة بجامعة روج آفا، ولأنه لا زال في مراحله التأسيسية، فإن طلاب المعهد يسعون للاستفادة من المناهج الأخرى ذات المستوى العالمي.
فكرة المشروع وسبب اختياره 
وفي صدد معرفة فكرة مشروع التخرج وسبب اختياره، حدثتنا الطالبة في المعهد العالي للإعلام بجامعة روج آفا سنة ثالثة “برفين وليد” من عفرين، عن موضوع مشروعها التخرجي، الذي تمحور حول “تاريخ الإعلام الكردي في إقليم شمال وشرق سوريا، ودوره في نشر الفكر القومي والتوعوي”.
مشيرةً، إلى أنَّ الفكرة الأساسية من هذا المشروع وجود مرجع للإعلام الكردي، ولعدم وجود إثبات ورقي، أو منهج عن الإعلام الكردي، أرادت “برفين” أن يكون موضوع مشروعها فكرة من جهة، ومرجع من جهة أخرى، حيث جمعت المعلومات والأفكار من الصحفيين والإعلاميين الذين عايشوا مراحل تأسيس الصحافة الكردية بإقليم شمال وشرق سوريا، ليستخدم هذا المنهج “كنموذج تدريسي”، في المعهد لاحقاً.
العقبات
وحول العقبات والصعوبات، التي يواجهها طلاب المعهد، أردفت برفين، أنه لا يوجد مسيرة تخلو من الصعوبات والتحديات: “هناك افتقار تام لموضوع المراجع والمصادر الكردية، فنحن نعيش الإعلام الكردي لأكثر من ثلاث عشرة سنة، ولدينا واقع والكثير من القفزات النوعية، حيث تمكن الإعلام الكردي خلال هذه الفترة من إنشاء ركائز وإيجاد كيان إعلام كردي”.
وأضافت: “ومع احترامي الشديد للكادر التدريسي في المعهد، فإنهم لا زالوا يعانون من ضعف في التدريس وإلقاء المحاضرات، لأنَّ الجامعة والمعهد لازالا حديثي التأسيس، لذلك نتمنى أن نتجاوز هذه العقبات في السنوات المقبلة”.
الفرق بين جامعة روج آفا وجامعة دمشق
وخلال حديثها، لفتت برفين، إلى أنها كانت طالبة في جامعة دمشق، وذكرت الفرق بينها وبين جامعة روج آفا من حيث جهود المعلمين: “ففي جامعة دمشق كان الدكتور يلقي المحاضرة ثم ينصرف، أما في جامعة روج آفا يسعى المحاضر لإيصال الرسالة من محاضرته بجميع الطرق وبكل حب وعطاء، ولكن هناك محدودية في الأفكار”.
تأثير الصحافة الإلكترونية على المطبوعة
وقد لوحِظَ في الفترة الأخيرة التركيز الكبير على الإعلام الإلكتروني وصحافة الهواتف الجوالة، والذي أثر سلباً على الصحافة المطبوعة، فمثلاً، توفر الكتب على الإنترنت سبب سلبيات وأضرار صحية من جهة، وانعدام اللذة في موضوع القراءة والبحث عن المعلومات من جهة أخرى، مشيرةً: “أرى أن الصحافة الالكترونية أثرت بشكل كبير على موضوع طباعة الجرائد والمجلات وغيرها، فعلى سبيل المثال، إن صحيفة “روناهي” وغيرها العديد من الصحف لديها مواقع إلكترونية، وهذا شيء سلبي، فيجب أن تحتفظ الصحافة الورقية على شكلها وكيانها، لربما حاولت أن أستفيد من التكنولوجيا والتقنيات الحاصلة، ولكن في الوقت ذاته، خسرت لذة وفائدة الطباعة الورقية، ما أدى إلى الابتعاد كثيراً عن قراءة المطبوعات سواء من “الصحف، أو المجلات أو الكتب وغيرها”، وبالتالي افتقاد لذة القراءة والبحث”.
بداية تأسيس وسائل الإعلام وتطوّرها 
ومن جهتها تحدثت طالبة السنة الثالثة أيضاً في المعهد “أمل معمي“، من مدينة الدرباسية، عن مشروعها بعنوان “مراحل تطور وسائل الإعلام في إقليم شمال وشرق سوريا”، مبينةً، أنَّ المشروع يحكي عن المراحل المحتواة على وسائل الإعلام منذ بداية تأسيسها، وحتى يومنا الحاضر، وكيفية التواصل بين الأشخاص، والأدوات المستخدمة قديماً، “كحرق النار فوق الجبال” في إشارةً للتواصل.
بالإضافة إلى كيفية ظهور الحاجة فيما بعد إلى الكتابة، واختراع أدوات لها، لتتطور فيما بعد وتظهر الحاجة إلى توسيع مجال الإعلام وانتشار الأخبار، حيث ظهرت الصحافة والمجلات، وصولاً إلى ظهور الإذاعة، حيث لاقت الإذاعة إقبالاً شديداً بسبب إنقاذها عدة أشخاص عند استخدامها في غرق (سفينة التايتانيك) عام 1912، وبعد ظهور الوسائل المسموعة والمقروءة مثل التلفاز، كان لها ضجة كبيرة وإقبال شديد من الجمهور، ومن ثم الإنترنت ومواقع التواصل الافتراضي.
واختارت “أمل” هذا المشروع لوجود نسخة أو مرجع يستفاد منه طلاب الجامعة، حول إقليم شمال وشرق سوريا حصراً، فالإعلام في المنطقة كان متأخراً نوعاً ما، وكانت الوسائل الإعلامية غير متطورة مقارنةً بالدول الأخرى.
تخطي الصعوبات بجهود الكادر التدريسي والإداري
وأكدت أمل، بأنها واجهت صعوبات كثيرة بدراستها وخاصةً، في مرحلتي البكلوريا والجامعة: “هناك اختلاف كبير بين الإعلام والأفرع الأخرى، لأنه فرع نادر، ولأننا نتعرف على وسائل الإعلام لأول مرة، فمثلاً مشاهدة التلفاز، أو الاستماع للإذاعة بعيد جداً عن الانخراط بها، أو استعمالها، لذلك، أستطيع القول، إنني تعلمت الكثير، من الاختصاصات في المعهد، في فترة ما قبل التخرج، فبالإضافة للتصوير، تعلمت أيضاً التحرير وكتابة الأخبار والمونتاج، ناهيك عن التعرف على الأجهزة المتواجدة داخل الأستوديو”.
فيما أن جهود بعض الأساتذة ودعم المشرفين والإدارة ساعد “أمل” كثيراً في إعداد مشروع تخرجها، لأنَّ هذه المرحلة كانت تجربة جديدة من حيث إعداد مشروع التخرج، ومن ناحية الدراسة في المعهد، فكان دعم الإدارة بشكل خاص أكبر دافع لها ولباقي الطلاب، لمتابعة وإتمام دراستها في المعهد.
وأثنت طالبتا السنة الثالثة في المعهد العالي للإعلام بجامعة روج آفا “برفين وليد، وأمل معمي” في الختام على دور صحيفة “روناهي”، بمنح الفرصة لطلاب المعهد العالي للإعلام، في إبراز مشاريع تخرجهم وأفكارهم، التي سيتم طرحها لهذا العام، وإن طالبات المعهد حاولن بقدر الإمكان تقييم الوضع “الإعلامي والبيئي، والاقتصادي، وحتى السياسي” بشكل عام.
No Result
View All Result