No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد ـ
على مدار أعوام وضمن مبادرة إنسانية يسعى الدكتور محمد أحمد المختص بالجراحة العامة بتخفيف العبء المادي عن أهالي المنطقة، وذلك بمعاينة المرضى بشكل شبه مجانٍ.
في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، التي تشهدها سوريا عامة في إطالة الأزمة منذ ما يقارب ثلاث عشرة سنة، وتأثيرها على القطاعات كافة منها؛ القطاع الصحي، بارتفاع أسعار المعاينة الطبية، ناهيك عن أسعار الأدوية، يقوم الطبيب محمد أحمد بمساعدة أهالي كوباني وذلك بمعاينة المرضى بأجر رمزي، بشكل شبه مجانٍ، حيث يتقاضى لدى معاينة المريض الواحد ألفي ليرة سورية فقط، في حين تكون الاستشارة الطبية مجانية، لمختلف الحالات المرضية ولجميع الأعمار.
مبادرة في ظل الضمير الغائب
وتشهد مقاطعة كوباني ارتفاعاً في أسعار المعاينات ناهيك عن ارتفاع أسعار الأدوية، ما يشكل عبئاً على الأهالي في ظل التدهور الاقتصادي المتأثر بانخفاض الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي وقانون القيصر المفروض على سوريا.
وارتفعت أسعار المعاينة الطبية في كوباني إلى 60 ألف ل. س لدى بعض الأطباء، حيث تختلف أسعار المعاينة من طبيب لآخر فمن 30 تتصاعد إلى 60 ألفاً، وهذا عائد إلى الضمير الإنساني لدى الطبيب، ومراعاته للظروف المعيشية التي يعيشه الأهالي هناك.
وتأتي مبادرة الطبيب أحمد في هذه الظروف دعما ومساندة للأهالي في الوضع الاقتصادي الذي أنهكته الحروب.
حس وطني للمشاركة بالمقاومة
وعاد الطبيب أحمد إلى موطنه كوباني، أثناء محاولات داعش للسيطرة عليها عام 2014، حيث سعى إلى المشاركة في مقاومة قلعة الصمود إلى جانب أبناء شعبه ومن شاركوهم في تلك المقاومة، فدفعه حسه الوطني لترك بلاد المهجر والعودة إلى مسقط رأسه، مقدماً ما يقع على عاتقه من واجبات لحمايتها من رجس مرتزقة داعش.
ويستمر الطبيب أحمد بمبادرته الإنسانية هذه على مدار سنوات ولليوم، فيوضح لصحيفتنا عن السبب الذي دفعه للقيام بهذه المبادرة: “يقع على عاتق كل فرد خدمة الوطن والشعب، وأنا أردت مساعدة شعبي عبر تقديم المعاينة الطبية مجاناً في ظل الأوضاع الصعبة، التي يعشيها الأهالي نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي”.
ويتقاضى الطبيب ألفي ليرة سورية فقط ثمناً للمعاينة، والهدف من مقاضاة هذا الأجر الزهيد كما أفاده هو: “أن سبب مقاضاتي لألفي ليرة سورية ثمن المعاينة هو ألا أحسس مرضاي بأنني أقدم لهم المساعدة، أو أتصدق لهم بشيء”، موضحاً أنّ اختصاصه هو الجراحة العامة، ولكنه يتلّقى يومياً العشرات من الاستشارات خارج اختصاصه، ورغم ذلك يقدم الإرشادات الطبيبة لهم جميعاً، وبشكل مجانٍ.
دعوة للقيام بالمثل
ويستفاد الكثيرون من هذه المبادرة، ويتأملون أن يبادر آخرون للقيام بها، ويقول أحد مرضى الذي قصد عيادة الطبيب محمد أحمد دون أن يكشف عن هويته: إن “مبادرة الطبيب محمد أحمد هي نموذج رائع للعمل الإنساني والتكافل الاجتماعي، لذا يجب تشجيع مثل هذه المبادرات والمساهمة في دعمها”.
وأشار إلى أنه على أمل أن يقوم الأطباء في كوباني بهذه المبادرة، ويفتحوا أبوابهم مجاناً للمرضى، الذين لا يملكون ثمن العلاج.
No Result
View All Result