No Result
View All Result
إعداد/ دعاء يوسف
أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الثاني من نيسان يومًا عالميًا للتوعية بمرض التوحد عام 2007، فيما يحتفل العالم كل عام بفعاليات مميزة لدعم وتمكين هذه الفئة من المجتمع، وتسلط الأمم المتحدة الضوء هذا العام على تجارب ونجاحات مرضى طيف التوحد في قارات مختلفة، لتشجيع المرضى على عيش حياة سوية في المجتمع.
جاء هذا اليوم تأكيداً وتعزيزاً وتنفيذاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للأشخاص المصابين بالتوحد على مستوى العالم على أسس متساوية وشاملة مع الآخرين، وقد أُحرِز تقدم كبير في هذا المجال بفضل جهد العديد من المدافعين ومن مشاركة التجارب، التي يعيشها الأشخاص المصابون بالتوحد على المستوى العالمي.
ويؤكد قرار الجمعية العامة على أهمية رفع مستوى الوعي العام بمرض التوحد، واليوم، بعد مرور 17 عامًا، انتقل الاحتفال بهذا اليوم من مجرد رفع مستوى الوعي إلى تعزيز قبول وتقدير الأشخاص المصابين بالتوحد ومساهماتهم في المجتمع، كما يسلط الضوء في هذا اليوم على الحاجة للمساعدة في تحسين نوعية حياة، الذين يعانون من التوحد حتى يتمكنوا من العيش حياة كاملة، وذات مغزى كجزء لا يتجزأ من المجتمع. كما تم تحديد اللون الأزرق كرمز خاص بمرضى التوحد، لأنه يرمز إلى الأحلام والحياة، وهو لون مريح للأشخاص المصابين بالتوحد، ولديهم اضطرابات في الحواس.
التعريف بمرض التوحد
إن احتفال العالم باليوم العالمي للتوحد يأتي في إطار التوعية والتعريف باضطراب التوحد وتسليط الضوء على الاضطراب، وعلى الأطفال والبالغين ذوي التوحد لتحفيز دمجهم في المجتمع، وتعريف الأهل بالأعراض للبحث عن الاكتشاف والتدخل المبكر، والذي يعد نقطة فارقة في تقدم مستقبل الأطفال ذوي التوحد.
والتوحد هو حالة عصبية مدى الحياة تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة، بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي، ويشير مصطلح التوحد إلى مجموعة من الخصائص، وإن من شأنه تقديم الدعم المناسب لهذا الاختلاف العصبي والتكيف معه وقبوله أن يتيح للمصابين بهذا المرض التمتع بتكافؤ الفرص والمشاركة الكاملة والفعالة في المجتمع.
ويتميز التوحد بشكل رئيسي بتفاعلاته الاجتماعية الفريدة، والطرق غير العادية للتعلم، والاهتمام البالغ بمواضيع محددة، والميل إلى الأعمال الروتينية، ومواجهة صعوبات في مجال الاتصالات التقليدية، واتباع طرق معينة لمعالجة المعلومات الحسية، ويعدُّ معدل التوحد في جميع مناطق العالم مرتفعاً، ويترتب على عدم فهمه تأثير هائل على الأفراد والأسر ومجتمعاتهم المحلية.
فبحسب الدراسات، يعاني طفل واحد من كل 160 طفلًا من اضطراب طيف التوحد، ويمكن للتدخلات النفسية والاجتماعية المسندة بالبيّنات مثل أنشطة معالجة السلوك، أن تحد من المصاعب المصادفة في التواصل والسلوك الاجتماعي، وتؤثر تأثيرًا إيجابيًّا في العافية ونوعية الحياة.

فعالية عام 2024
انطلق احتفال اليوم العالمي للتوحد لهذا العام تحت شعار “الانتقال من البقاء إلى الازدهار، وجهات نظر إقليمية من حياة وتجارب الأشخاص المصابين بالتوحد”.
فعاليات الاحتفالية تهدف إلى جلب منظور عالمي شامل حول التوحد من خلال التركيز بشكل فريد على أصوات وتجارب الأفراد المصابين بالتوحد أنفسهم. بالإضافة إلى التأكيد على أهمية تنفيذ أهداف التنمية المستدامة للأشخاص المصابين بالتوحد ليتمكنوا من تحقيق النجاح.
وشارك في الفعالية مجموعة من المتحدثين المصابين بالتوحد من مناحي الحياة المختلفة، الذين يمثلون ست مناطق هي: “أفريقيا، وآسيا والمحيط الهادئ، وأوروبا، وأمريكا اللاتينية، ومنطقة البحر الكاريبي وأمريكا الشمالية، وأوقيانوسيا”.
وتنظم إدارة الاتصالات العالمية بالأمم المتحدة هذه الفعالية، بالتعاون الوثيق مع معهد التنوع العصبي، وهي منظمة ذات عضوية عالمية شاملة أسستها وتقودها الأقليات العصبية ويديرها المتطوعون ومقرها سويسرا، وتتواجد المنظمة حاليًا في 23 دولة على مستوى العالم، وتعد أكبر مبادرة للتنوع العصبي، وأكثرها تمثيلًا عالميًا وتنوعًا، وتهدف إلى تمثيل وتمكين الأقليات العصبية، وتعزيز القبول والتقدير والتعليم والدعوة إلى تكافؤ الفرص وحقوق الإنسان، ويشارك في رعاية هذا الحدث البعثتان الدائمتان لإيطاليا وبولندا لدى الأمم المتحدة، بدعم من مجموعة التوحد والتأمين والاستثمار والتنوع العصبي.
No Result
View All Result