سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ممارسات انتهكت المواثيق الدولية!!

 سوزان علي –

تجاوزت دولة الاحتلال التركي ومحاكمها الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية واخترقتها وذلك بفرض العزلة المشددة على قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، ورفض طلبات محامييه التي تجاوزت الـ 769 طلباً في اللقاء به.. وكل ذلك أمام مرأى ومسمع المنظمات الإنسانية والحقوقية ومحاكم العدل الدولية التي لاذت بالصمت؛ استكمالاً للمؤامرة عليه وعلى الشعب الكردي.
فمنذ السابع والعشرين من شهر تموز عام 2011م فرضت دولة الاحتلال التركي عزلة على قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، ومنعت كل من عائلته ومحامييه في الالتقاء به بحجج واهية منها حالة الطقس، وفرض حالة الطوارئ، وغيرها من الحجج؛ سعياً منها إلى تقييد فكره ومنعه من الانتشار؛ لإبادة الشعب الكردي والقضاء على حركة التحرر الكردستانية في شخصه، ومنذ الخامس من شهر نيسان عام 2015 شددت من العزلة عليه، حيث قطعت الأخبار عنه، فلا أحد يدري إن كان بصحة جيدة أمّ لا، وإن كان لا زال على قيد الحياة!!، وترفض جميع طلبات محامييه في الالتقاء به.
وتقوم المحاكم التركية بحرمان المعتقلين من حقوقهم الطبيعية كالتمتع بالحياة الخاصة داخل السجن، والالتقاء بعوائلهم، والمحاكمة العادلة، وكذلك عدم التعرض للتعذيبين الجسدي والنفسي، وعلى النقيض؛ يمارس نظام إيمرالي الحرب الخاصة على السجناء، وتعذيبهم بالوسائل كافة النفسية والجسدية، وعدم منحهم حقوقهم؛ إضافة إلى محاكمتهم بشكل غير عادل وأسرهم من دون جرم، وفرض عزلة مشددة عليهم. وبالعزلة على القائد يمارس دور السجان فقط، حيث تستكمل دولة الاحتلال التركي ما بدأته مع بعض الدول المتآمرة بأسر القائد أوجلان وبمؤامرة دولية في عام 1998م وسجنه في جزيرة إيمرالي التركية، وفرض العزلة عليه وتشديدها فيما بعد؛ لمنع تنظيم الشعوب أنفسها عبر فلسفته، وكذلك قطع علاقة القائد بالعالم الخارجي، إلا أنه وأمام هذه المؤامرة؛ خلق القائد في الزنزانة مقاومة قلّ مثيلها من خلال جعلها ـ الزنزانة ـ منبعاً للفكر الحرّ، وصمد أمام هذه المؤامرة وأفشلها؛ حين قام بتحليل واقع الشرق الأوسط والعالم، وأزماتها المتفاقمة، والأنظمة المساهمة في تعقيدها، وسياساتها في إطالة تلك الأزمات لتحقيق مصالحها والتدخل في شؤونها، كما وحلل الفكر الرأسمالي ومساعي دولها في التحكم بالعالم وفرض هيمنتها عليها، ولم يقف عند ذلك الحدّ، وبل وقام بتحليل المجتمعات وكيفية تحررها من قيودها وعلى رأسها قضية المرأة التي تعدّ مفتاحاً لحلّ قضية المجتمع، وكذلك العائلة، فالمرأة المحررة ستهيأ الأجواء لخلق عائلة محررة، وبالتالي السير لتحرير المجتمع برمته، وكذلك طرح مشروع الأمة الديمقراطية لحلّ أزمات الشرق الأوسط، والسعي للسير نحو الحضارة الديمقراطية.
وعلى نهج القائد أوجلان؛ سارت شعوب كردستان والشرق الأوسط والعالم أيضاً؛ حيث نددوا بالعزلة المفروضة عليه من خلال القيام بفعاليات ونشاطات عدة في روج آفا وباكور كردستان وأوروبا، ومناطق عدة من الشرق الأوسط، كما وتضامنوا مع عضوة البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطية ليلى كوفن التي أضربت عن الطعام منذ الثامن من شهر تشرين الثاني المنصرم في سجن آمد تنديداً بالعزلة عليه والاستمرار في الإضراب لحين قبول طلبها في الالتقاء بالقائد أوجلان؛ إيماناً منها بقدرة فكر القائد على حلّ أزمات الشرق الأوسط بما فيها تركيا، وأنه منبع السلام، وقامت شعوب المنطقة بتطبيق فكره وفلسفته في حياتهم العملية، وكمثال على ذلك عيش شعوب شمال وشرق سوريا بأخوة تبعاً لمشروع الأمة الديمقراطية، وإدارة مناطقهم بأنفسهم عبر تأسيس الإدارات الذاتية والمدنية وبالتالي حماية أنفسهم وفق الدفاع المشروع.
ما تفعله دولة الاحتلال التركي بحق القائد عبد الله أوجلان انتهاك لحقوق الإنسان وعلى محكمة العدل الأوروبية محاكمة دولة الاحتلال التركي على جرائمها وانتهاكاتها واختراقها للقوانين الدولية وعدم احترامها، كما ينبغي إرغامها على الالتزام بقرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية للقاء المحاميين بأوجلان.

التعليقات مغلقة.