ريما آل كلزلي_
خلَعَ عامُنا نجومَهُ
وعُلّقَ بإطارٍ على جدارٍ
وأنا هنا موسيقا الطّبيعةِ
أرتّبُ فوضى الكلماتِ
أقرأُ لهُ:
ما كتبَ إليّ قبل عامٍ
أقرأُ..
ممسكةً بكَفِّ النغمةِ
فترقصُ الأطيارُ
السّماءُ الحُبلى
بآلافِ النّوافذ ترقبُنا
ونحن نرقبُ نافذةً وحيدةً
سيطلّ منها عامٌ جديدٌ
هوَ الّذي
سيحرِسُ أحلامَ الطّريقِ
ِيرى انكسارَ القمرِ
ودموعَ البحر
وبسمةَ الغدِ
وهم يسرقونَ سماءَنا
من أرضِها
في ليلةٍ طويلةِ العَينَين
بجفنيهِ الذابلين
يسهرُ على ضوئي
يؤوّلُ صمتي البليغَ
سائلًاً: أين رحلوا؟
وفي أيّ صندوق بريد
أودعوا البلدَ؟
فتبدأ انتفاضَةُ الكلماتِ
بقصّةِ الغوايةِ الأولَى
ويعلقُ الضياءُ كالطّينِ
بالخرافةِ
إنّ هذا الماءَ متورّطٌ مثلُنا
بوجودهِ
قيل له:
غادرْ صدقكَ إلى كذبتهم
لتحتفي بكم الأيامُ
وتصعدوا الجبالَ
إلى موقدِ السّحابِ
فيضيءُ الليلَ
مرة أخرى بلا نجوم
كجسدٍ يكرّرُ لحظةَ الخِصبِ
ويرمي حِمْلَ الخطيئة
في عامكَ الجديدِ
ستأتي الأماني كصوتِ أمّكَ
متأكّدٌ من ذلك قلبي
َكما الكتابةُ الآن
تسيلُ من رقصةِ أصابعي
وتتابعُ النّغماتِ
ستأتي..
متأكّد من ذلك
المعنى
ِالذي يلتقمُ ثدي الحضارة
فتتشكّلَ من جديدٍ
بوجهٍ واحدٍ كالحريةِ
وقلبٍ واسعٍ كالسّماء
كي أصفَ
مجيئكَ المضيء
مع غفوةِ المساءاتِ
قبل نهايةِ العالمِ
في عامي الجديد
سأنتظرُ قصيدةً
تضمّها السّماء
تصعدُ إليها الأرض
لا تمسّها أصابعُ المطر
وترغب
أن تبتكرَ عامًا
كأطروحةٍ تستردُ التراثَ
وعامنا الجديد
وصاياه تلفّنا وتدور حولنا
كما رقصة مولَوي
وتسألنا:
هل غسلتم خوف الصباحات
برحيقِ الأصدقاءِ
هل صفحتمُ عن الأعداءِ
هل وضعتم قواعدَ لإسعادِي؟
فندخلهُ
يوما ويوما
كسيرورة تاريخٍ
ونمضي إليه…
اثنين اثنين.