No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير –
تحت شعار “على ضريح كل شهيد نزرع نشيداً للحرية” أُقيمَ مهرجان روج آفا التاسع للثقافة والفن برعاية اتحاد مثقفي روج آفايي كردستان (HRRK)، في مقره الواقع في الحي السياحي بمدينة قامشلو، يوم 15 من كانون الأول الجاري، للارتقاء إل

ى الذوق العام من خلال الفعاليات، التي أَقيمت فيه.
يعد المهرجان تظاهرة ثقافية بكل معنى الكلمة، تتنوع فعالياته هذا العام عن سابقه، بعدد وحجم المشاركين الكبير، الذي تجاوز 1
65 مشاركاً، إضافةً إلى الحضور اللافت من المؤسسات والشخصيات، مع مراعاة القضايا والجغرافيا من مناطق شمال وشرق سوريا، فحضرت النغمة والموسيقا الكردية، والأفلام السينمائية بمعدل عرض يومي، إضافةً إلى الأفلام السينمائية، وعدة ندوات حوارية ثقافية، ودراسات عن الشعر الكردي.
غاية المهرجان
تبادل الثقافات والخبرات والحوار الثقافي الراقي، هذه المعاني، التي يصبو من ورائها المهرجان، وبهذا الصدد التقينا عضوة اللجنة التحضيرية للمهرجان والفنانة التشكيلة “سولين أوسي“: “هدفنا من المهرجان هو تبادل المثقفين مع أفراد المجتمع، وتبادل الثقافات والخبرات، وتشجيع الفئة الشابة للمشاركة في المهرجان ولإظهار المواهب لديهم، ورفع الذوق العام للمجتمع، من خلال إقامة معارض فنية، وأمسيات شعرية، وقصص، ومسرح، وسينما”.

كما أوضحت “سولين” المعنى ومضمون الشعار، بأنهم يغنون لكل شهيد في روج آفا، ويرسمون له لوحة، ويسردون له قصة، ومن ضمن النشاطات أيضاً وجود معرض للفن التشكيلي، يشارك فيه 12 فناناً بـ 12 لوحة لفنانين من النخبة، كما يتضمن المهرجان فيلماً سينمائياً بشكل يومي.
آراء المشاركين
وبين رواق المهرجان التقينا الكاتب والروائي “جوان سلو“، الذي حدثنا عن مشاركته: “كنت سعيداَ جداً بمشاركتي في مهرجان روج آفا التاسع للثقافة والفن في مدينة قامشلو، شاركت بقصة قصيرة قرأتها في اليوم الرابع، مع عدد من الكتَّاب والقرّاء، وتحمل عنوان (مقبرة قدور بك)”.
وأشار “سلو: “إنَّ هذه المهرجانات تحمل بين طياتها رسالتين، الأولى رسالة عامة فيما يخص الحالة الثقافية في روج آفا التي هي في تطور مستمر، وأن المهرجان هو ملتقى ثقافي لكل الكتاب، والمفكرين، والأدباء، والشعراء، وتعكس حالة ثقافية ناجحة في المنطقة، ملؤها الحرية والإبداع”.

وتابع سلو: “الرسالة الأخرى هي رسالة خاصة للكاتب المحلي، فعليه أن يدرك خلالها أن الكتابة مسؤولية، وأنَّ الإبداع موهبة، وأن تكون رسالته عالمية، إذا استطاع أن يكتب عن قضاياه وقضايا مجتمعه، إذاً يقع على عاتق الكاتب المحلي خلالها، أن يقرأ، ويكتب، ويبدع أكثر”.
مهرجان كبير بمشاركة نوعية متفاوتة الجودة
كما أعرب الكاتب والناقد “خالص مسور” عن رأيه بالمهرجان لهذا العام: “شاركت في اليوم الأول من الافتتاحية بموضوع بعنوان “الرومانسية في شعر جكر خوين”، وقد بينت للحاضرين ما الرومانسية، وأقسام الرومانسية، وما العوامل التي تدخل في موضوع الرومانسية، فهي حلوة ومرتبطة بالطبيعة، ويدخل من خلالها الشاعر في صلب الطبيعة، ويلف نفسه في ورود ورياحين الطبيعة ويناجيها”.
وزاد مسور: “كما أشرت إلى المعاناة، التي كان يشتكي منها الشاعر جكر خوين في أواخر عمره، واختصرتها جداً، وأعتقد أن المهرجان ناجح بالمقاييس كلها، رغم ضعف المحاضرات، والأمسيات الشعرية، ونصوص الشعر، الذي يُلقى في هذا المهرجان، ورغم عدم وصولها للمستوى المطلوب، والافتقار إلى المحاضرات الأكاديمية، وأتمنى لهذا المهرجان التطور وبلوغ المستوى الثقافي العالمي”.
شعراء وكتاب مشاركون في المهرجان
ومن بين المشاركين في المهرجان أيضاً التقينا الكاتبة والشاعرة”بشيرة درويش“، التي تكتب باللغتين الكردية والعربية، ولديها ستة كتب مطبوعة، ثلاثة منها باللغة الكردية، وثلاثة بالعربية، وكتاب باللغة العربية مترجم إلى الأمازيغية.
وعن مشاركتها في المهرجان: “شاركت في العام الماضي بالمهرجان ذاته بأربع قصائد، وفي هذا العام شاركت بقصيدتين، عربية بعنوان (سنابل لا زالت عذراء)، وكردية بعنوان (ذكريات أمي)، كنت سعيدةً جداً بهذه المشاركة، وشاركت في الكثير من المهرجانات سواءً في روج آفا أو إقليم كردستان”.
وأضافت: “أوجّه كلمة للمجتمع، حيث أن الأدباء يلعبون دوراً بارزاً لا يستهان به، وهذا المهرجان ضم نخبة من الأدباء، من شعراء، أو نقَّاد، أو غير ذلك منهم”.
وأردفت: “ليس من الضروري أن يكون الجميع أدباء لكي يكونوا متواجدين في المهرجان، فهناك أناس يحبون الأدب، كما يحبون أن يكونوا متابعين له، وهذا الشيء ملفت للنظر، وهذا ما لاحظناه في المهرجان لهذا العام”.
وبينت الكاتبة بشيرة، هناك فرق بين هذا العام والعام الماضي للمهرجان، والمميز في الأمر وجود نخبة من الشباب المشاركين في المهرجان، وهذا الشيء كان مميزاً عن العام الماضي.
توقيع الكتب.. نشاط لافت في المهرجان
ومن ضمن الفعاليات في المهرجان كان هناك حفل توقيع كتب، بينه لنا عضو اللجنة التحضيرية للمهرجان والموقع على عدد من الكتب الكردية “محمود عبدو“: “تضمن المهرجان حفل توقيع ثلاثة كتب، هي بالأساس من إصدارات اتحاد مثقفي روج آفايي كردستان، الكتاب الأول كان كتاب (الفكر المرموس) في رواية (حليم يوسف) للكاتب “ريبر هبون”، وشاركت في المهرجان بالتوقيع على هذا الكتاب، إضافةً إلى كتاب عن الناقد واللغوي “برزو محمود” أقوم بالتوقيع نيابةً عنه مع الزميل “محمد أمين سعدون”، إضافةً لكتاب عن (أنطولوجيا الشعر الكردي) وهو كتاب ضخم سيوقع في اليوم الأخير من المهرجان”.
يُختتَم المهرجان يوم الخميس بتاريخ 28/12/2023، بأمسية موسيقية فلكلورية من مدينة ديرك، ومنح جائزة HRRK) ) الإبداعية وقيمتها التقديرية هي (1000) دولار، يتم منحها لمبدع مقيم في روج آفا، لديه كدح متميز في مجال إبداعه، سواءٌ كان موسيقياً، أو فنياً، أو رساماً أو أديباً.
No Result
View All Result