No Result
View All Result
الرقة/ حسين علي ـ
منذ نشأتها ونعومة أظفارها وفي ظل أسرة ريفية فلاحية تهتم بالأدب والثقافة والفن، نشأت الموهبة الشابة “سهام زيدان” ابنة الثمانية عشر عاماً في مدينة الرقة، حيث تقطن أسرتها العائدة أصولها إلى مدينة “كوباني” السورية.
وبرعت الشابة “سهام” بأدائها الفني عبر مساحة جميلة، وصوت شجي، التي أتقنت الأداء باللغات الأربع “العربية، الكردية، التركية، الإنكليزية”.
عملت سهام على تنمية موهبتها الغنائية في “مركز الرقة للثقافة والفن” على يد شعراء وموسيقيين ومختصين، وغنت بالله

جات السورية “الفراتية، الشامية” والفلسطينية، والعراقية، وتسعى لأن تغني بلغات مختلفة، كون الموسيقا والغناء، حسب “سهام” هي الأبجدية المشتركة لشعوب العالم كلها، والتمازج الثقافي والفني الذي ترك بصمته في طموحات وأهداف “سهام” والنبرة الإبداعية في صوتها وإبداعها الفني جعل منها مثابرة في الاكتساب، والتعلم لمهارات الغناء بأربع لغات.
تشجيع أهلها دفعها إلى الأمام
وقالت الشابة “سهام” لصحيفتنا: “أنا أصغر فرد في عائلتي المكونة من ثمانية شبان، وأربع بنات، وكنت الأقرب دوماً لقلب والدي وأخوتي، ومنذ أن قمت بالغناء، بدأت أسرتي تساندني وتهيئ الظروف المواتية لتطوير موهبتي، ومن خلال العلاقات لأخوتي مع عدد من الموسيقيين، والفنانين انضممت لمكتب الموسيقا في مركز الرقة للثقافة والفنون منذ سبعة أشهر”.
وتساهم لجنة الثقافة والآثار في تشجيع هذه المواهب الفذة؛ لكي تأخذ دورها في إظهار تمازج الثقافات وتنوعها. وتضيف سهام: “المناخ ملاءم بحق لصناعة وصقل أي اهتمام وموهبة سواءً بالفن التشكيلي، أو الكورال الغنائي، أو العزف والموسيقا، والمسرح، ويضم المركز الثقافي العديد من المدربين، والفنانين والشعراء، والأدباء، الذين لم يتوانوا في احتوائي وتشجيعي على الغناء والموسيقا. وأتلقى الآن دروساً بالمحادثة باللغة الإنجليزية واللكنة الأمريكية في معهد المدرس “عمر الصران” الذي يشرف على تنمية قدراتي اللغوية باللغتين العربية، والإنجليزية، وهذا ما أطمح إليه في تعلم لغات أخرى، لأطلق عدة أغانٍ بلغات الشعوب وثقافاتها عن السلام والحياة المشتركة للإنسانية”.
وينظم مركز الرقة للثقافة والفنون العديد من الأمسيات والمهرجانات والندوات بالأجناس الأدبية والفنية كافة، مثل “مهرجان الطف

ل السنوي ـ وملتقى فرات ولون السنوي” ومهرجان الثقافة والأدب والفن السنوي، وكما يعنى بالمشاركة في الفعاليات والمهرجانات المسرحية، والفنية على مستوى شمال وشرق سوريا، بعد أن غابت الحركة الفنية والأدبية والثقافية لسيطرة مرتزقة داعش على مدينة الرقة خلال أكثر من خمس سنوات، وتجدر الإشارة إلى أن الفن الغنائي والفلكلوري والامتزاج بين الثقافات لوحة جميلة في طريق تأكيد أخوة الشعوب، وظهور مواهب مثل “سهام زيدان” نقلة نوعية في طريق امتزاج الحضارات والثقافات لتعطي اللون الممزوج بالإنسانية والسلام، من خلال الفن الغنائي الذي يجسد أخوة الشعوب بمعناها الحقيقي في شمال وشرق سوريا.
No Result
View All Result