No Result
View All Result
الحسكة/ محمد حمود –
أكد العديد من أبناء شعوب شمال وشرق سوريا، أن التنوع القومي والديني والإثني والمذهبي في شمال وشرق سوريا، خلق ثقافة جامعة ذات طابع فسيفسائي، وهي عامل إثراء، وليست عامل تقسيم وتشتت.
نظمت مجموعة من الفعاليات في مدينة الحسكة، مهرجان “خابور” الثقافي، الذي عكس حالة التنوع الفلكلوري والثقافي في عموم مناطق شمال وشرق سوريا.
وعلى هامش المهرجان؛ الذي استمر ليوم واحد، 25-11-2023، كان لصحيفتنا “روناهي” لقاءات مع العديد من أبناء شعوب شمال وشرق سوريا، الذين تحدثوا عن الغنى الثقافي وأهميته.
داوود عبد الأحد؛ أشار إلى أن التنوع الفلكلوري الثقافي في شمال وشرق سوريا، نابع من التنوع الإثني والغنى الحضاري الذي تتمتع به المنطقة منذ قديم الأزمنة، مشيرا إلى أن هذا التنوع يمثل عنصر غنى، وليس عنصر تفرقة وتشتت.
ونوه عبد الأحد إلى أن اسم “سوريا” التاريخي يدل على المنطقة الجغرافية الممتدة من البحر الأبيض المتوسط غرباً إلى بلاد ما بين النهرين شرقاً، ومن آسيا الصغرى شمالاً إلى مصر جنوباً. وقد مثّل هذا الموقع الجغرافي المتميز قطب جذبٍ لجماعات عديدة من الشعوب.
وأضاف: “جاءها التجار عابرين نحو الطرق، التي تربط أوروبا بآسيا من جهة وبإفريقيا من جهة أخرى، وجاءتها الجيوش طامعة بمدّ سلطان دولها على هذا المفصل الحيوي الرابط بين ثلاث قارات، وهاجرت إليها شعوب وأقوام هرباً من طغيان أو استبداد يهدد حياتها في مواطنها الأصلية”.

من جانبها نوهت علياء موسى؛ إلى أن أبناء شمال وشرق سوريا، يحملون معهم معتقداتهم ولغاتهم وتقاليدهم وحكاياتهم ومطابخهم وموسيقاهم؛ أينما ذهبوا.
علياء أضافت: “ثقافات شعوب شمال وشرق سوريا تداخلت مع الزمن، وقد أدّى هذا التاريخ الطويل من التمازج والاختلاط والتزاوج إلى إنتاج ثقافة خاصة، فريدة، سمتها الأولى التنوع والاختلاف”.
ونوهت إلى أن هذه الثقافة لم تتوقف يوماً عن إعادة إنتاج نفسها بأشكال إبداعية جديدة لا حصر لها. أشكال تتألق وتتميز في حدود أصالتها الثقافية، قومية كانت أم دينية، أحياناً، وتنفتح، أحياناً أخرى، على الرياح القادمة من ثقافات عالمية.

أما نجاة بللو بوبو؛ فأكد أن التمازج الثقافي في المنطقة له آثار عديدة، نجدها في كلمات وفي استخدامات لغوية، في أعياد شعبية تعود إلى أزمان سحيقة لكنها تعود مع ثقافاتٍ لاحقة بالطقوس ذاتها لكن بأسماء أخرى، في أشكال من الموسيقا والغناء والرقص لا تزال تحتفظ بكثير من عناصر ثقافات كانت حيّة هنا ولم تعد موجودة.
وأشار قائلاً: “يشكل هذا التنوع الثقافي المدهش الخاصية الرئيسة للثقافة الفسيفسائية في شمال وشرق سوريا، ويظهر بشكل واضح وجليّ في الموسيقا، التي تعرفها المنطقة”.

من جانبه رأى فهد الشيخ إبراهيم، أنه في شمال وشرق سوريا تقطن شعوب من خلفيات دينية وعرقية واجتماعية متنوعة، يجمعهم تاريخ مشترك. فهي أرض من أعراق متنوعة، من بينهم العرب، والكرد، والآشوريون، والسريان، والأرمن، والتركمان.
وأضاف: “تساهم كل مجموعة بتقاليدها الفريدة ولغتها وعاداتها في التنوع الثقافي للمنطقة. وبالمثل، يزدهر التعايش الديني، وقد ساهم الإسلام، والمسيحية، والإيزيدية وأديان أخرى على مدى قرون، في التحضر والتقدم في النسيج الثري للمجتمع، فاحتضنت أوجه التشابه بينها، واحتفت باختلافاتها”.

No Result
View All Result