عين عيسى/ حسام إسماعيل –
اختتم مهرجان “تل أبيض” الرابع للثقافة والتراث فعالياته الثقافية، يوم الأحد بتاريخ 29/10/2023، بعد تقديم عروض فلكلورية، وفنية معبرة عن تراث المنطقة، فيما أكد المشاركون فيه، أن الجهات المعادية للشعوب السورية، لن تتمكن من تطبيق مخططاتها ما دامت شعوب المنطقة متمسكة بهويتها، وبجذورها العميقة.
وانطلقت يوم السبت الفائت بتاريخ 28/10/2023، فعاليات مهرجان تل أبيض الرابع للثقافة والتراث تحت شعار “إحياء التراث هو ارتباط بالوطن” بمشاركة شعبية واسعة من أهالي منطقة عين عيسى، ومهجري كري سبي.
ونظمت فعاليات المهرجان لجنة الثقافة في مجلس مقاطعة كري سبي قرب مخيم مهجري كري سبي بريف الرقة الشمالي 35 كيلو متراً بالقرب من قرية تل السمن.
وقدمت عدة عروض تراثية فنية فلكلورية من ضمنها عروض للخيول الأصيلة، ومحاكاة المعارك، التي يتصدى من خلالها المقاتلون لأعدائهم أثناء المعارك، بالإضافة للدحة البدوية.
كما استعرضت النساء أدوات تراثية من بينها طحن الحبوب يدوياً بالرحى، وصناعة خبز الصاج، وصور من الحياة اليومية المعيشية للإباء والأجداد، وكيفية تأمين المياه من خلال الآبار، وصناعة البسط من خلال النول اليدوي التقليدي البسيط، كما تم عرض عدة مقتطفات من التراث الغنائي الكردي، قدمتها فرقة التراث بمركز “باقي خدو” للثقافة والتراث بكوباني، وفرقة الرقة للفنون الشعبية.

عروض مميزة لليوم الثاني
فيما استمر المهرجان بيومه الثاني والأخير بعروض “الإبل والدحة البدوية”، ووصلات غنائية تراثية وفلكلورية أدتها فرق الرقة، والطبقة، وكوباني للفنون التراثية والفلكلورية.
وعلى هامش المهرجان؛ أجرت صحيفتنا لقاءات مع أحد المشاركين في المهرجان الشاب محمد النجم، الذي بين بأن المشاركة في المهرجان جزء من الهوية الأصيلة، حيث يتقن عادات تقديم القهوة العربية، وأوضح أنه من خلال مشاركته يعمل على إبراز تراث المنطقة وأصالة شعوبها.
ولفت إلى، أنهم “شعوب متمسكون بثقافتهم وتراثهم لأنه جزء من هويتهم الأصيلة بالرغم من محاولات الاحتلال التركي طمس هذه الهوية، ليزعزعها ويسلخ عنا ما ورثناه من عادات وتقاليد أصيلة ومتجذرة ليسهل عليه احتلال مناطقنا كما فعل في المناطق المحتلة من خلال سياسة التتريك، وتسميم أفكار الناشئة بعادات وتقاليد تُجاري مخططاته”.

الإرث الحضاري.. مسؤولية الجميع
من جانبه بين الشاب فواز المعيوف من عشيرة الفدعان، أن “الإرث التراثي الحضاري والثقافي هو مسؤولية تاريخية تقع على عاتقنا نحن جيل الشباب، نحافظ عليه ونورثه لأبنائنا، وعلى هذا الأساس يُصنع التاريخ، وتبقى الشعوب متأصلة بجذورها، التي تمتد إلى آلاف السنوات”.
واختتم الشاب حديثه بالتأكيد على أن يكون الجيل الناشئ حاملاً للأمانة الثقيلة الملقية على عاتقه؛ لتستطيع الأجيال القادمة التمسك بالهوية، ومقاومة محاولات سلخها، وتحرير المناطق من براثن الجهات المعادية.
وانتهت فعاليات المهرجان بوصلات غنائية، ودبكات شعبية تراثية.





