تقرير/ شيار كرزيلي –
روناهي/ الشهباء ـ شهدت بعض المناطق هبوطاً اقتصادياً مع بداية الأزمة السورية، حيث أثرت على القطاعين الخاص والعام بشكلٍ سلبي؛ ومن هذه القطاعات التي تضررت “القطاع الصناعي والتجاري”، حيث تم نهب وسرقة العديد من المصانع والمعامل الصناعية وبالأخص عند دخول الجماعات الإرهابية لمدينة حلب.
وبهذا الصدد؛ كانت لصحيفتنا “روناهي” جولة على إحدى المصانع الصغيرة التي انتقلت من حلب إلى قرى عاقيبة بناحية شيراوا، والالتقاء مع المعنيين فيه؛ لمعرفة المزيد عن واقع المصانع كما في تقريرنا التالي:
نَهب وسَرقة ممتلكات المواطنين
وبهذا الخصوص؛ التقينا بمالك مصنع إنتاج القوالب البلاستيكية المتنوعة ياسر علي من قرية عاقيبة التابعة لناحية شيراوا؛ فحدثنا عن واقع المصانع في المنطقة قائلاً: “كانت حلب تُعتبر المدينة الصناعية؛ لكثرة وجود مصانع النسيج الضخمة فيها، فكانت تُعرف بمصانع النسيج الضخمة؛ حيث تم نهب سرقة الآلات الموجودة في تلك المصانع من قِبل المرتزقة، وتم إرسالها إلى الأراضي التركية عبر معبري باب السلام وباب الهوى؛ مما أدى إلى مغادرة الصناعيين وأصحاب الحرف من المنطقة لأنها غير آمنة والبحث على الأماكن الأكثر أمناً”.
توجه التجار والصناعيين إلى عفرين الآمنة
وأشار علي قائلاً: “توجه التجار والصناعيين إلى مدينة عفرين لأنها كانت تنعم بالأمن والاستقرار قبل احتلالها من قِبل مرتزقة تركيا”.
كما حدثنا ياسر علي عن مصنعه الصغير لتصنيع القوالب البلاستيكية قائلاً: “هي عبارة عن مصنع صغير يضم آلة للخراطة والتسوية وهذا كل ما استطعت إحضاره من مصنعي في مدينة بحلب والذي كان كبيراً بالنسبة لهذا المصنع. وبسبب الحرب التي تعرضت لها مدينة حلب اضطررت للخروج من المدينة مع أسرتي، ولكن؛ تركت مصنعي الذي كان ينتج العديد من القوالب البلاستيكية المتنوعة؛ حيث تمت سرقته من قِبل المرتزقة”.
وأكد علي خلال حديثه أنه فتح مصنعه الصغير في قرية عاقيبة التابعة لناحية شيراوا؛ لأن المنطقة تنعم بالأمن والاستقرار، وأشار إلى أن المصنع ينتج حالياً قوالب بلاستيكية وبيعها إلى أصحاب المعامل، بالإضافة إلى صناعة قوالب كعب الأحذية، كما تم صناعة الصواني والصحون البلاستيكية.
وأما عن آلية الصناعة أفادنا ياسر علي قائلاً: “نقوم بجلب المواد الخام من مدينة حلب؛ ويتم صناعتها في عاقيبة، ويكون تشكيل المعدن حسب القطعة؛ أي يكون حفر المعدن بحسب القالب الذي ستقوم المعامل بإنتاج القطعة داخلها، أي يتلاءم مع الطلب، ثم يقوم العمال بالتجميع والتلميع، وبذلك تكون جاهزة لعملية التصدير إلى الدول الصديقة مثل العراق والسودان وغيرها من دول الجوار”.
وشدد ياسر علي قائلاً: “إن وجود آلات متطورة في المنطقة ستخلق منافسة مع البضائع التركية وغيرها من البضائع من حيث الجودة ونسبة الإنتاج”.
زيادة الطلب وجودة الإنتاج
ونوه مالك مصنع إنتاج القوالب البلاستيكية المتنوعة ياسر علي من قرية عاقيبة التابعة لناحية شيراوا قائلاً: “يبلغ عدد العاملين في المصنع الصغير أربعة عمال فقط؛ ومن المعلوم أن في فصل الشتاء يخف العمل بشكلٍ عام، ولكن؛ مصنعنا لم يتوقف عن العمل بسبب جودة الإنتاج وزيادة الطلب، إلا إنَّ دخول الاحتلال إلى مقاطعة عفرين أثرَ على الإنتاج بعض الشيء بسبب التضيق والحصار الذي نمر به؛ فقبل احتلال المنطقة لم تكن هناك إشكاليات وعوائق في حال الذهاب والإياب لمدينة حلب، ونأمل بأن تنحل هذه المشكلة ليعود الانتعاش الاقتصادي والصناعي إلى المنطقة”.






