للحفاظ على تراث مدينة الرقة من الاندثار، افتتحت مجموعة من الأصدقاء يرتادون متحف الرقة بشكل دوري، ومجموعة إنماء، غرفة التراث الشعبي ضمن أحد أجنحة متحف الرقة.
يُعدّ متحف الرقة من المتاحف القديمة في منطقة الفرات؛ حيث بني عام 1861، وتحول إلى متحف في 24 تشرين الأول عام 1981، وهو مبني من مادة الآجرّ، ويتألف من طابقين، توجد فيه قطع أثرية وتراثية من الحضارات التي كانت في المدينة، وتعرضت محتوياته للسرقة إبان سيطرة المرتزقة على مدينة الرقة.
وجمع أصدقاء المتحف مجموعة من الأدوات التراثية التي حافظ عليها أبناء الرقة من أثاث منزل أو أدوات طهي وتحضير القهوة العربية، بالإضافة إلى أثاث المنازل التراثية من بسط، والزرب المنسوج من أعواد البردي، والذي كان جزءاً من أثاث كل منزل.
كما تحتوي الغرفة بعض الأواني التراثية المصنوعة من النحاس، بالإضافة إلى صندوق زفاف العروس الذي يحتوي على ثياب العروس في الأيام القديمة، وتحتوي الغرفة أيضاً على مجموعة من الصور القديمة لمدينة الرقة ومواقعها الأثرية والتراثية.
وحول هذه الغرفة وافتتاحها أجرت وكالة هاوار لقاء مع مديرة مكتب الأثار في مجلس الرقة المدني، وسام الباشا، التي أكدت “أنه في الفترة الماضية تم العمل على إعادة تأهيل وافتتاح غرفة التراث الشعبي في متحف الرقة؛ وهذه الغرفة كانت موجودة قبل اندلاع الحروب في مدينة الرقة، وتم استهدافها، والعبث بممتلكاتها وسرقتها”.
وأضافت وسام الباشا “موجودات هذه الغرفة عبارة عن تبرعات من أهالي المنطقة قام بها مجموعة من أصدقاء المتحف “مجموعة إنماء” وهذه القطع هي قطع تراثية تُعبّر عن تاريخ وعراقة مدينة الرقة منها (الزل)، الذي كان يستخدم لرواق الخيم، وبعض البسط والساعات القديمة إضافة إلى صندوق تجهيز العروس أثناء حفل الزفاف”.
وقالت وسام الباشا أيضاً: “يوجد مجموعة من اللباس الشعبي، الذي يمثل تراث نساء مدينة الرقة، وعدد من دِلال القهوة، التي تستخدم في صب القهوة العربية، بالإضافة إلى النجر، الذي كانت تُطحن فيه القهوة قبل طهيها، والمحمس الذي يتم فيه تحميص القهوة قبل طبخها، وهناك قطع أخرى تمثل الرمز التاريخي والتراثي لمدينة الرقة”.
ولفتت وسام الباشا إلى أنه “يتم تجميع وفرز هذه القطع حسب استعمالها، وكل منها له استعمال محدد، الهدف من افتتاح غرفة التراث الشعبي، هو إحياء قسم من متحف الرقة افتتاح هذه الغرفة يعد نقلة نوعية في إعادة الحياة لمتحف”.