No Result
View All Result
أحمد شعبان
بعد مرور أكثر من اثني عشر عاماً على الأزمة السورية، يجب على جميع أطياف ومكونات الشعب السوري أن يدركوا تماماً أنه لا حل للخروج من الأزمة سوى الحوار والاعتراف والقبول بالآخر.
لأن هذا هو السبيل الوحيد للخلاص من الأزمة السورية وقطع كافة الطرق أمام التدخّلات الخارجية ولإيجاد صيغة حل سوري سوريّ، لأن الاحتلال والأيادي الخارجية لا يُريحها الفسيفساء الذي تتشكل وتتألف منه حكومة دمشق.
إن التآخي والتشارك الذي نعيشه سابقاً، ولا زلنا نعيشه بصورته الواقعية الطبيعية في مناطق شمال وشرق سوريا لا يوجد له مثيل في العالم أجمع، فترى تناغماً وانسجاماً قلّ نظيره ويجب على كافة الشعوب في سوريا السعي لترسيخ ودعم هذا التعايش المشترك، وقبول الآخر، لأن قبل أي شيء نحن بشر ولوجود الإنسانية المتفردة فينا دوناً عن باقي الكائنات الأخرى علينا بقبول بعضنا البعض إنسانياً وطبيعياً.
الحوار وتقبّل الآخر بكل ما عنده هو تعبير عن رقي وحضارة، وقمة الديمقراطية وعلى الجميع أن يقوم بتلك التجربة ويحاول أن يكسر الحاجز والحدود التي اصطنعها لنا المحتل والعدو الذي يتربّص بنا كشعب في سوريا، علينا جميعاً أن نكون متكاتفين ومتفاهمين وأن نصل إلى هذه المرحلة من الوعي، وألا نهمّش بعضنا البعض وأن نأخذ بأفكار بعضنا البعض، ونرى الصحيح منها ونعمل على تطبيقه، ونقوم بتحليل السيئ منها ونلفظه بشكلٍ لا يُسيء لأي أحد منا.

سؤال يطرح ذاته وعلينا أخذ العبرة منه؛ لماذا يحظى السوري وفي كل بلدان المهجر بالاحترام والقبول، وتتقبله المجتمعات التي يهاجر إليها وينال احترام الجميع وثقتهم؟ لماذا لا تعمل على قبول بعضنا ونتقبل بعضنا البعض بكل توجهاتنا وأفكارنا وثقافاتنا.
إن لم نتقبّل بعضنا البعض ونحترم ونقبل بوجود الآخر، ونبقى على تعصبنا وإلغائنا لآراء ووجود الآخرين سنبقى مُتخلّفين ومختلفين، ومقتتلين فيما بيننا، ولن نحصد سوى الدمار والتخلّف والجهل لنا ولأجيالنا القادمة.
علينا أن نضع شيئاً للأجيال القادمة، ونُهيّئ لهم أرضية وطنية قوية، وتلاحماً شعبياً متيناً، بين كافة الشعوب ت لكي تكون الأجيال القادمة فخورة بنا ومتمسكة بالأرض والوطن.
No Result
View All Result