عبد الباري أحمه_
تغتالُ العرافةُ قداسةَ المحرابِ
تسرقُ من محبرةِ الكاهنِ
شهقاتٍ من سِفرِ العناقِ
تخبئ في ثنايا المعبدِ المثقلِ بالآلامِ
صرخةَ هابيلَ
وفي غفلةٍ
من خطوطِ قاعِ الفنجانِ
تفرشُ على دروبِ الآلهةِ
مساميرَ تغرسُ
في جناحي سنونوةٍ نائمةٍ
بوشاحٍ ممتلئٍ بنزعةِ البقاء
في فردوسِ “دانتي”
الفارغِ من الأرواحِ
المتسخةِ بالخديعةِ
وحدكِ أيتها الغارقةُ
في جلبابِ الطوطميةِ
ما زال قلبكِ
يخفقُ للأشرعةِ العائدةِ
من الجهاتِ الخمسةِ
يحملُ أعشاشَ السنونواتِ المهاجرةِ
تفرشينَ السلالمَ للنائمينَ
فوقَ مخادعِ التهجدِ
يا سيدةَ التوبةِ
أعتقي الهدهدَ
لنبأٍ عظيمٍ في عوالم القدرِ
حتى يدفنَ صرخاتِ يهوذا
في متاهاتِ الجبِ
وينهي الخطيئةَ
من سرديةِ التفاحةِ
يا سيدةَ الحبِ المتبقي
اخلعي ثوبَ الوهمِ
عانقي الاحتضارَ بالقبلِ
ارمي رداءَ الهدنةِ المتبقيةِ بيننا
وامسحي عنا خطايانا
حينها غادري ممالكَ الخوفِ
من الموتِ
فالرغيفُ يا سيدتي
يحتملُ النارَ حتى تضجَ
حوافُ وجههِ بالفرح.