No Result
View All Result
نوري سعيد_
يقول المثل الشعبي “عيش كتير تشوف كتير” وطن قومي في سوريا والعراق للتركمان يا أردوغان! متى كان الأخوة التركمان مضطهدين في سوريا؟ هل سحب النظام السوري منهم الجنسية كما فعل بأكثر من مئة ألف كردي في الحسكة، بموجب إحصاء 1962، ومع ذلك ومنذ بداية الحراك الشعبي في سوريا 2011، يحاول أردوغان خلق قضية وطن قومي لتركمان سوريا، مع أن التركمان مضطهدين في تركيا وليس في سوريا، لأنهم شيعة أتراك، وكذلك السادة العلوية، أما كسوريين لم نشهد حروب مذهبيّة أو عرقية طيلة تاريخنا، ولقد شكّل أردوغان مجموعات مرتزقة من التركمان في سوريا، وهنا نسأل: هل وطن قومي للتركمان أخطر على وحدة سوريا وسيادتها، أما الإدارة الذاتية الديمقراطية يحاول أردوغان القضاء عليها بكافة السُبل، طبعاً نحن الكرد لسنا ضد حصول الأخوة التركمان على حقوقهم المشروعة، ولكن لا يجوز لأردوغان العزف على الوتر القومي وتقسيم سوريا، فكما هو معروف تعداد الكرد السوريين يتجاوز ثلاثة ملايين، مع ذلك لم تطالب الحركة الكردية منذ الستينات من القرن الماضي، وحتى الآن بوطن قومي للكرد، ويكتفون بسوريا لا مركزية ديمقراطية تعددية، أما أردوغان وكون تركيا القوة الثانية في الناتو، فيطالب بوطنٍ قومي أي (انفصال) للتركمان، لأن الذهنية المُسيطرة على النظام التركي هي ذهنية التعالي، والغطرسة، واستعباد الآخرين، والحكومات المتعاقبة منذ أتاتورك، تعتبر الطورانية مصدر كافة الحضارات السابقة، فالداعية الطوراني المشهور عبيد الله، منذ عشرينات القرن الماضي وضّح في إحدى خطبه قائلاً “أتقدسون خلفاء العرب في مساجدكم، وتتركون خلفاء الترك، إنه الجهل، علينا دراسة تاريخ الأسلاف العظام، جنكيز خان وهولاكو وتيمور لنك” وطبعاً لا داعي لذكر ما فعله هؤلاء الطغاة من تدمير وقتل في المنطقة، وإذا كان أردوغان يعتبر نفسه الزعيم الأوحد للسنة “فما الذي عدا على ما بدا؟” كما يقال، حتى يطالب للتركمان بوطن قومي في سوريا والعراق، ولكن لا يجوز لنا أن نستغرب ذلك لأن (مسامير جحا) عند أردوغان كثيرة، يستخدمها للتدخل في أي مكان يريد، ولكننا نقول: بالرغم من ذلك ليعلم أن الشرط الأول الذي تتمسك به حكومة دمشق في أي مباحثات مع الطرف التركي، سحب تركيا قواتها من سوريا، وليعلم أردوغان “ليس كل مرة تسلم الجرة” وإذا سلمت الجرة مع النظام التركي في قبرص 1974، فهذا لا يعني إنها سوف تتكرر في سوريا، لأن الشعب السوري كله ضد التقسيم، ولقد عاهدوا الله والوطن أن يحافظوا على وحدة وسيادة وطنهم، مهما كلفهم ذلك من ثمن، من هنا تقتضي الضرورة تشكيل جبهة عربية كردية موحدة لمواجهة المخططات التآمرية التوسعية التركيّة، في سوريا والعراق، وعدم السماح له الانفراد بكل جهة على حِدة، وبغير ذلك لا يمكن وضع حد لطاغية العصر أردوغان.
No Result
View All Result