No Result
View All Result
قامشلو/ عبد الرحمن محمد –
دأب اتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة، ومنذ الإعلان عن تأسيسه عام 2014، على الدفع بالحراك الثقافي، والفكر المعرفي نحو الأمام، واستطاع خلال قرابة العشرة أعوام أن يستقطب الكثير من القامات الأدبية والشخصيات الثقافية في المنطقة، ليكونوا أعضاء في مكاتب الاتحاد، التي باتت اليوم تتواجد في أغلب المدن، والبلدات شمال وشرق سوريا.
فقد عمل الاتحاد على تنظيم الأعمال والنشاطات الثقافية وخاصة الأدبية منها، والقيام بجمع المثقفين من التوجهات السياسية كافة، ومن ذوي الاهتمامات المتنوعة، كالكتاب والباحثين والشعراء، والعاملين في مجال أدب الطفل والمسرحيين، والفنانين، بتوجهاتهم كلها، والاهتمام بثقافة وأدب المرأة، وإيلاء الطفل والبيئة اهتماما خاصا، والعمل ككل على نشر مفاهيم وثقافة الأمة الديمقراطية ، وإخوة الشعوب، والعمل على الارتقاء بالعمل المؤسساتي في الساحة الثقافية، ودعم المثقفين بتوجهاتهم كافة، والعمل على نشر نتاجهم الأدبي، والتعريف به من خلال برامج ومعارض تنظم لهذا الغرض، كمعارض الكتب في شمال وشرق سوريا، والعمل مع مؤسسات أخرى تهتم، وترعى المعارض ودور النشر والمطابع من أجل نشر نتاجات المثقفين من مختلف الكتب في معارض دولية. فاستطاع الاتحاد، وخلال مسيرته، التي قاربت عقدا من الزمن، أن ينجز عملا مؤسساتيا منظما، وأن يقدم مساهماته في الساحة الثقافية في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وبالتعاون مع المؤسسات الثقافية الأخرى، وهيئة الثقافة، وواكب التطور، الذي أحدثته ثورة روج آفا في التاسع عشر من تموز، وكانت له بصمة واضحة على الساحة الثقافية، وإذا كان يصعب ذكر الفعاليات، والنشاطات الثقافية، من الإعلان عن الاتحاد، الذي يضم اليوم قرابة مائة عضو وعضوة، فإنه في العامين الأخيرين فقط، قام بقرابة 400 نشاط وفعالية ثقافية، على مستوى إقليم الجزيرة، من محاضرات، وبيانات، وأمسيات قصصية، وأمسيات شعرية، وأمسيات فنية، ومعارض كتب، ومعارض فنية، وفعاليات استذكار، وحفلات توقيع كتب، وتوزعت هذه النشاطات والفعاليات على ديرك، وكركي لكي، وتربه سبيه، وقامشلو، وعامودا، والدرباسية، والحسكة، وتل تمر، وكانت النشاطات متنوعة.
وحرصا من الاتحاد على دعم الساحة الأدبية ورفدها بكل جديد من جهة، ودعم أعضائه ونشر نتاجهم الأدبي من جهة أخرى، قام الاتحاد بطباعة ما يقارب ٦٠ كتاباً باللغتين الكردية، والعربية، وكانت أغلب الكتب المطبوعة باللغة الكردية، ولكاتبات، دعما ورغبة في الحفاظ على اللغة الكردية، التي هُمِّشت لعقود وربما لقرون خلت، كما أن “الأيام الثقافية” التي أعلن عنها الاتحاد خطة عمل مستدامة، باتت من النشاطات الثقافية الثابتة، والمعروفة، وخاصة أيام الأربعاء الثقافي في قامشلو، والخميس الثقافي في الحسكة، وأغلب الأنشطة كانت تُقام في “حديقة القراءة” في الحسكة، وقامشلو، وباتت حديقة القراءة مقصدا من المقاصد الثقافية. كما إن الاتحاد بات من المساهمين البارزين في إقامة المعرض السنوي للكتاب “معرض الشهيد هركول للكتاب”، ومعرض الكتّاب الكرد، هو من المؤسسات المشاركة في المعرض، وبشكل دائم.

No Result
View All Result