قامشلو/ علي خضير-
استنكرت الأحزاب السياسية في شمال وشرق سوريا مئوية معاهدة لوزان، بإلقاء بيان تمَّ أمام مكتب الأمم المتحدة بمدينة قامشلو، في 24 تموز الجاري، مستنكرين هذه المعاهدة، التي حرمت الشعب الكردي من الحصول على حقوقه المشروعة.
وجاء في البيان: “يستذكر شعبنا الكردي في مثل هذه الأيام مرور 100 عام على معاهدة لوزان المشؤومة، والتي حرمت الكرد من حقهم في إقامة دولتهم المستقلة أسوةً بباقي قوميات العالم”.
وأكد البيانَ: “جاءت معاهدة لوزان على أنقاض معاهدة سيفر، التي منحت الكرد حقهم في تقرير مصيرهم بإقامة دولتهم على أرضهم التاريخية، كما حرمت هذه المعاهدة الشعب السرياني، الآشوري، والأرمني، من حقوقهم القومية في بناء كيان خاص بهم، ولكن تركيا بقيادة أتاتورك تمكنت من فرض شروطها على الحلفاء، من خلال استفادته من نواحٍ أُتيحَت له حينها، وفي مقدمتها استفادته من التشتت الكردي، وزجه بأسماء بعض العملاء على أساس تمثيلها للكرد كشخصية “حسن خيري” الذي اقترن اسمه بخيانة شعبه، وذلك للالتفاف على المطالب الكردية بالاستمرار بمضمون معاهدة سيفر فيما يخص مستقبل الكرد”.
وتابع البيان: “عانى الكرد والسريان الآشوريين والأرمن الأمرّين من تبعات هذه المعاهدة فتعرضوا لحملات إبادة جماعية همجية وتغيير ديمغرافي لمناطقهم التاريخية، فلم تسلم منطقة كردية على امتداد جغرافية كردستان من عمليات القتل والتهجير والسلب والنهب والتجويع، ولكن وبالرغم من هذه الكارثة التي حلّت إلا أنَّ الشعب الكردي لم يتوانَ في النضال من أجل نيل حقوقه القومية، وكسر حاجر لوزان، فكانت شرارة الثورات والانتفاضات الكردية تتوالى ليحمل شعبنا راية الحرية والكفاح، ويقدّم مئات آلاف الشهداء على مذابح الحرية المقدسة، وصولاً إلى ثورة الشعوب والمرأة في روج آفا وشمال وشرق سوريا”.
وشدد البيان: “على الشعب الكردي وشعوب المنطقة و حركتها السياسية بذل كل الجهود والطاقات لإفشال هذه المخططات الخبيثة، من خلال توحيد الصف الكردي والتنسيق والتعاون بين القوى الكردستانية، لحماية المكتسبات القومية التي تحققت بفضل دماء الشهداء ولا سيما “الإدارة الذاتية و إقليم كردستان العراق”، واللتين تعتبران أولى بشائر إنهاء لوزان فعلياً، كما أن تعزيز الجبهة الداخلية بين شعوب شمال وشرق سوريا، القومية والسياسية والدينية، وهي القاعدة الصلبة و صمام الأمان لحماية شعوب المنطقة ومكتسباتها، وإفشال المخططات المعادية”.
واختتم البيان: “إنَّنا في الأحزاب السياسية في شمال وشرق سوريا الموقعة على هذا البيان، نطالب الدول التي وقّعت على معاهدة لوزان وكل دول العالم، والأمم المتحدة القيام بمسؤولياتها تجاه حقوق الشعب الكردي والشعب السرياني الآشوري، وغيرها من الشعوب في الحرية والعدالة والمساواة، أسوةً بشعوب العالم الأخرى”.