قامشلو/ سلافا عثمان ـ شهدت قرية كري سوار (صوير) بريف قامشلو، يوم الأحد 14/6/2026، احتجاجات شعبية رفضاً لمشروع خانات المواشي الذي تعتزم بلدية قامشلو تنفيذه في المنطقة، وذلك تزامناً مع الموعد الذي كان مقرراً لوضع حجر الأساس للمشروع.
تجمع عشرات الأهالي من القرى المجاورة لموقع المشروع، رافعين الأعلام واللافتات التي عبّرت عن رفضهم لإقامة الخانات بالقرب من المناطق السكنية والأراضي الزراعية، وحملت بعض اللافتات عبارات مثل: “نريد حديقة لا خانات تقتلنا”، في إشارة إلى مطالبتهم باستثمار الموقع في مشاريع خدمية أو بيئية بدلاً من تخصيصه لخانات المواشي.
وكانت بلدية قامشلو قد أعلنت في وقت سابق نيتها وضع حجر الأساس للمشروع يوم الأحد 14/6/2026، إلا أن رفض الأهالي واحتجاجاتهم حال دون المضي بهذه الخطوة، وسط مطالبات بإعادة النظر في موقع المشروع والاستماع إلى اعتراضات السكان.
وجاءت الاحتجاجات بعد يوم من إصدار أهالي المنطقة بياناً أعلنوا فيه رفضهم إقامة المشروع، داعين الجهات المعنية إلى التدخل وإيقاف الإجراءات المرتبطة به.
وأكد الأهالي أنهم يرفضون بشكل قاطع وضع حجر الأساس لمشروع الخانات على الأراضي التي يقولون إنها أراضٍ خاصة تعود ملكيتها لسكان المنطقة، مشددين على أن موقفهم “غير قابل للتفاوض” ما لم يتم إلغاء المشروع أو نقله إلى موقع آخر بعيد عن القرى والتجمعات السكانية.
وأشاروا خلال احتجاجهم إلى أن الأراضي الواقعة ضمن المنطقة العقارية رقم /603/ مملوكة لأهالي المنطقة بموجب وثائق ومستندات ملكية، معتبرين أن الاستمرار في تنفيذ المشروع دون موافقة أصحاب الأراضي يشكل انتهاكاً لحقوق الملكية الخاصة.
كما لفت الأهالي إلى أنهم سبق أن تقدموا باعتراضات عبر الكومينات والجهات المحلية، محذرين من التداعيات الصحية والبيئية المحتملة للمشروع. وبحسب البيان الذي أطلقوه سابقاً، فإن موقع الخانات المقترح يقع بالقرب من المنازل والآبار الزراعية وبعض المرافق الخدمية، الأمر الذي يثير مخاوف السكان من الآثار التي قد تنجم عن تجمع أعداد كبيرة من المواشي في المنطقة.
ويقول المحتجون إن اعتراضهم لا يرتبط بفكرة المشروع بحد ذاتها، بل بالموقع الذي اختير لتنفيذه، وأن إقامة خانات للمواشي بالقرب من القرى قد تؤدي إلى انتشار الروائح والنفايات والحشرات، فضلاً عن تأثيرها على البيئة المحيطة.
وخلال الوقفة الاحتجاجية، رفع المشاركون شعارات تدعو إلى الحفاظ على الأراضي الزراعية والمساحات القريبة من القرى، وطالبوا بتخصيص الموقع لمشاريع تخدم الأهالي بشكل مباشر، مثل الحدائق العامة أو المرافق الخدمية، بدلاً من إقامة خانات المواشي.