مركز الأخبار – تشهد مدينة الحسكة منذ نحو ثلاثة أسابيع أزمة متواصلة في توفر مادتي المازوت والبنزين، ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة أمام محطات الوقود وتزايد شكاوى أصحاب المركبات من صعوبة الحصول على مخصصاتهم، سواء من الوقود المدعوم أو الحر.
وبحسب الأهالي والسائقين، تصطف مئات المركبات أمام محطات الوقود في المدينة بانتظار دورها للتزود بالمحروقات، في وقتٍ توقفت فيه غالبية المحطات التي يبلغ عددها نحو 29 محطة، عن العمل نتيجة النقص في الكميات الواردة، كما بات الحصول على الوقود الحر أكثر صعوبةً مع تراجع الكميات المتوفرة وارتفاع الأسعار.
وقد خصص لأصحاب سيارات الأجرة في مدينة الحسكة، والبالغ عددها نحو 2600 سيارةً، 75 لتراً من الوقود كل أسبوع بالسعر المدعوم البالغ 425 ليرة سوريّة لليتر، في المقابل، يحصل أصحاب المركبات الصغيرة العاملة على البنزين من نوع “سوزوكي” على مخصصاتهم مرة كل 12 يوماً.
ومن جانبه، أوضح الرئيس المشترك للجنة المحروقات في الحسكة، “باران حاج محمد“، إن الأزمة تعود إلى عدة أسباب، أبرزها توقف حركة نقل المحروقات خلال عطلة عيد الأضحى، إلى جانب زيادة الطلب على الوقود مع انطلاق الموسم الزراعي وحاجة الحصادات والآليات الزراعية إلى كمياتٍ كبيرةٍ من المحروقات.
وحول الإجراءات المتخذة للحد من أزمة الوقود، كشف، إن لجنة المحروقات بدأت بتطبيق نظام إلكتروني جديد يحمل اسم “المستفيد”، يهدف إلى حماية مخصصات المواطنين ومنع التصرف بها دون علمهم، من خلال ربط المخصصات بحساب خاص بالمستفيد عبر الهاتف المحمول، وهو وحده يستطيع منح الإذن عبر التطبيق، بالتصرف في المخصصات الخاصة به.
وأشار إلى إن هذا البرنامج مُفعّل لأصحاب سيارات الأجرة وبعض المركبات الصغيرة العاملة على البنزين من نوع “سوزوكي”، بالإضافة إلى أصحاب الصهاريج.
وبعد رفع سعر المحروقات من قبل الحكومة المؤقتة إلى 75 سنتاً أمريكياً، كان من المتوقع توفر المادة في المحطات، إلا أن الأزمة تفاقمت في عدد من المحافظات السورية، ما دفع مئات المواطنين إلى الخروج في مظاهرات وقطع الطرق، وطالبوا بتأمين المحروقات.
وفي محاولة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، خفّضت مديرية المحروقات في روج آفا سعر المحروقات من 57 سنتاً إلى 55 سنتاً، مع الإبقاء على دعم القطاعات الخدمية.
وبحسب التسعيرة الجديدة، بلغ سعر المازوت المخصص للقطاعات الخدمية، مثل الأفران والمولدات، 125 ليرة سوريّة، فيما حُدد سعره لأصحاب صهاريج المياه والمناهل ووسائل النقل الداخلي والخارجي، بما فيها البولمانات، بنحو 500 ليرة سوريّة.
وتأتي هذه الأزمة في وقتٍ يطالب فيه المواطنون والفعاليات الخدمية بإيجاد حلول عاجلة لضمان توفر الوقود بشكلٍ منتظم، نظراً لانعكاساته المباشرة على قطاع النقل والأنشطة الاقتصادية والحياة اليومية للسكان