ريما آل كلزلي
لِمَن
كُلُّ هَذَا المَطَرِ
برعده وَبَرْقِهِ
أَيُّهَا العابِرُ
من دمي إلى دمي
دون شراعٍ
وخفر
وقَلْبكَ الْمَاءُ
يَفِيضُ بِلونِ الْفِضَّةِ
بسيماً
يثرثر كما الطير
بجناحيه رفيفاً
يَرْسُم قبلةً
على فِيْهِ السماءُ
ويغفو على الغيم
ينادي بصمتٍ
شُرود الدهشة المعلقةِ
على شرفة المَّغيبِ
فأراكَ بعين البصيرةِ
تَرْكُضُ
على الحافّاتِ نحو المشارق
بَليْل
قَميصِ السّؤالِ
بدمعكَ
وقتما بكاه الشَّوْقُ بيننا
طُّهْراً
وكَسَاهُ الوقار
كالغَسَقِ
فِي أَوَّلِ النِّداءِ
أنتَ
يَرْتَبِكُ المَدَى بين
يديكَ
وتميلُ مِسلات القَصائِدِ
عن مُتونها
كما وَرْدَةٌ عَذْراء
تُعانِقُ
مَمالِك الشَّجَرِ
فيَسِيلُ الندى من بين
راحتيكَ
ماء أنهرٍ
ودموع لقاء
كَاَلْهَمْسِ المُطِلِّ
مِنْ آخِرِ الشِّتاءِ
وأولِ أبدِ
الفصولِ
أرنو إِلَى ظَلِّكَ
العَالِي
وَأَنْتَ تَغْزو هَواءَ
القَصيدِ
عَلَّ الأمشاج تشدُّ
الريح
من أعناقها
اللاويات.