مركز الأخبار ـ
كما العادة، أُعيد السجال بين روسيا والغرب حول آلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، التي اعتمدها مجلس الأمن منذ العام ألفين وأربعة عشر، والتي حرّفتها الدول المتدخلة بالأزمة السورية وعلى رأسها روسيا عن مسارها الإنساني لتحقيق مآرب سياسية.
فبعد جلسة دامت لساعات يوم الاثنين 10 تموز الجاري، لإجراء تصويتٍ بشأن تمديد العمل بآلية إدخالِ المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر ثلاثةِ مَعابرَ حدوديةٍ مع تركيا والتي انتهت في العاشر من تموز/ يوليو، أعلن مجلس الأمن الدولي، تأجيل التصويت على آلية التمديد، بسبب خلافات بين روسيا ودول غربية بشأن المدة.
بريطانيا التي تتولى رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر، قالت في بيان إنّه تم تأجيل التصويت بسبب عدم الاتفاق بين الدول الأعضاء، بعد تقديم مشروعي قرارين حول مدة الآلية، مشيرةً إلى أن مشروع القرار السويسري البرازيلي، ينصُّ على تمديد مدة الآلية اثني عشر شهراً، فيما يطالب المشروع الروسي بالتمديد ستة أشهر. يأتي هذا، وسط استمرار تجاهل إغلاق معبر تل كوجر (اليعربية) الحدودي بين العراق وشمال وشرق سوريا منذ ألفين وعشرين بفيتو روسي صيني مشترك في مجلس الأمن، ما يحرم أكثر من خمسة ملايين شخص يعيشون بالمنطقة من المساعدات الإنسانية، في ظل حصار مفروض من قبل قوات حكومة دمشق وهجمات متواصلة من قبل الاحتلال التركي والمرتزقة التابعة له.
يُذكر، أن مجلس الأمن الدولي سمح بنقل المساعدات عبر الحدود إلى سوريا لأول مرة بألفين وأربعة عشر عبر أربعِ نقاط، هي مَعبر الرمثا مع الأردن وتل كوجر مع العراق، و”باب السلامة” و”باب الهوى” مع تركيا، إلا أن روسيا العضو الدائم بالمجلس أصرّت على استبعاد ثلاثة معابر، ليبقى معبرُ “باب الهوى” المنفذ الوحيد لإدخال المساعدات عبر الحدود، قبل أن تعلن الأمم المتحدة موافقة حكومة دمشق على السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا للمنكوبين من الزلزال في شباط الماضي، عبر معبري “الراعي وباب السلامة” مع تركيا.