المتحف المصري الكبير، أحد أكبر المتاحف الأثرية والثقافية في العالم، لما تعرض فيه قطع أثرية عديدة، وتعمل الدولة خلال عشر سنوات ماضية على الانتهاء من المتحف، ليتم افتتاحه أمام الزوار بالشكل، الذى يليق بالحضارة المصرية القديمة، وقد بدأ فريق العمل من الأثريين والمرممين بوضع متوسط ما يزيد عن 160 قطعة أثرية يوميا، وذلك اعتباراً من الشهر الماضي، لتحقيق البرنامج المضغوط للانتهاء من وضع جميع القطع الأثرية بالفتارين، إذ يتم العمل على تنفيذ سيناريو العرض المتحف داخل القاعات الرئيسة للمتحف بجانب القاعات المخصصة للملك توت عنخ آمون.
القائمون على المتحف المصري الكبير أكدوا على أن تنفيذ سيناريو العرض المتحفي، تم بنسبة 90% من أعمال تجهيزات العرض المتحفي للقاعة الرئيسية داخل المتحف المصري الكبير، والذي يحتوي على قاعات رئيسية عددها ثلاثة، وقاعتان مخصصتان للملك توت عنخ آمون.
بدأت فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير في تسعينات القرن الماضي، وفى عام 2002 تم وضع حجر الأساس لمشروع المتحف ليُشيَّد في موقع متميز يطل على أهرامات الجيزة الخالدة، حيث أعلنت الدولة المصرية، وتحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين، عن مسابقة معمارية دولية لأفضل تصميم للمتحف، وقد فاز التصميم الحالي المُقدم من شركة هينغهان بنغ للمهندسين المعماريين بإيرلندا Heneghan Peng Architects، والذى اعتمد تصميمه على أن تُمثل أشعة الشمس الممتدة من قمم الأهرامات الثلاثة عند التقائها كتلة مخروطية، هي المتحف المصري الكبير. وقد تم البدء ببناء مشروع المتحف في أيار 2005، حيث تم تمهيد الموقع وتجهيزه، وفى عام 2006، أُنشئ أكبر مركز لترميم الآثار بالشرق الأوسط، خُصص لترميم وحفظ وصيانة وتأهيل القطع الأثرية المُقرر عرضها بقاعات المتحف، والذي تم افتتاحه خلال عام 2010.
واكتمل تشييد مبنى المتحف، والذي تبلغ مساحته أكثر من 300 ألف متر مربع، خلال عام 2021، ليتضمن عدداً من قاعات العرض، والتي تعدُّ الواحدة منها أكبر من العديد من المتاحف الحالية في مصر والعالم.
ويُعد المتحف أحد أهم وأعظم إنجازات مصر الحديثة؛ فقد أُنشئ ليكون صرحاً حضارياً وثقافياً وترفيهياً عالمياً متكاملاً، وليكون الوِجهة الأولى لكل من يهتم بالتراث المصري القديم، كأكبر متحف في العالم يروي قصة تاريخ الحضارة المصرية القديمة، حيث يحتوى على عدد كبير من القطع الأثرية المميزة والفريدة من بينها كنوز الملك الذهبي توت عنخ آمون والتي تُعرض لأول مرة كاملة منذ اكتشاف مقبرته في تشرين الثاني 1922، بالإضافة إلى مجموعة الملكة حتب حرس أم الملك خوفو مُشيد الهرم الأكبر بالجيزة، وكذلك متحف مراكب الملك خوفو، فضلاً عن المقتنيات الأثرية المختلفة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني.
ويضم المتحف بين جنباته أماكن خاصة بالأنشطة الثقافية والفعاليات مثل متحف للأطفال، مركزاً تعليمياً، قاعات عرض مؤقتة، سينما، مركزاً للمؤتمرات، وكذلك العديد من المناطق التجارية والتي تشمل محالاً تجارية، كافتريات ومطاعم، بالإضافة إلى الحدائق والمتنزهات. وفى نيسان/ إبريل 2021، تم توقيع عقد تقديم، وتشغيل خدمات الزائرين بالمتحف مع تحالف حسن علام الفائز، والذي يضم معه شركات مصرية، ودولية ذات خبرات متنوعة في مجالات إدارة الأعمال والتسويق، والضيافة والترويج، والجودة، والصحة، والسلامة المهنية.
وكالات