مركز الأخبار –
ذكر تقرير خاص نشرته رويترز في 26 حزيران الماضي، أن سلطات مكافحة الفساد في الولايات المتحدة والسويد قدمت شكوى بأن شركة سويديّة تابعة لشركة أمريكية تعهدت بدفع عمولات بعشرات الملايين من الدولارات، ساعدها نجل أردوغان في تبوّء مركز تُهيمن من خلاله على السوق في البلاد.
وذكرت رويترز، بأنه بعد حذف التقرير على الموقع الإلكتروني للموقع، أنها استأنفت ضد أمر الحذف الصادر عن المحكمة على أساس أنه يتعارض مع الحماية القانونية التركيّة لحرية الصحافة والتعبير، وقالت إنه “تم إعداد تقريرنا بما يتماشى مع مبادئ تحكّم عمل رويترز، والتزامنا بنشر تقارير نزيهة ودقيقة من أجل المصلحة العامة العالمية، ونحن نتمسك به،” قصة رويترز تهدف إلى التشهير بالرئيس أردوغان وابنه بغض النظر عن كل الأدلة القوية التي تدحض الادعاءات التي لا أساس لها”.
وقال بلال أردوغان عبر محامي قبل نشر التقرير إن المزاعم بأنه تواطأ مع ديجنيتا عارية تماماً من الصحة، وبعد نشر التقرير، أفاد مدير إدارة الاتصالات بالرئاسة التركية فخرالدين ألتون وقال: “نُدين تقديم رويترز هذه القصة الإخبارية الكاذبة، أن التقرير يحتوي على ادعاءات لا أساس لها”.
وبدورها، شنت وكالة الأناضول التركيّة هجوماً حاداً على رويترز وتقريرها، وقالت إن قصة رويترز تستند بالأصل إلى ادعاء من شخص أطلق عليه الكاتب تسمية “شخص مُطلع على الأمر”، وهو أسلوب صحافي غير موثوق ويفتقد الدقة، وأفردت الأناضول تقريراً مطولاً للحديث عن الأسلوب الذي اعتمدته رويترز قائلةً إنه “مُحيّر ومثير للسخرية ومتناقض لدرجة أنه يصعب على المرء تقبّله، حيث ذكرت صراحة وبشكلٍ استفزازي أنها لم تثبت صحة الادعاءات التي استندت إليها القصة بكاملها”.
وتساءلت “كيف تهدد وكالة إعلامية دوليّة عمرها 171 عاماً سمعتها ومصداقيتها؟” واتهمت الأناضول رويترز بأنها “تنشر الأكاذيب بشكلٍ أسرع وأبعد بكثير من الحقائق، وتلعب المؤسسات الإخبارية دوراً قوياً في تحقيق ذلك بتخاذلها في التحقق من المحتوى والتدقيق فيه، وتهدف قصة رويترز على ما يبدو وبشكلٍ لا لبس فيه، إلى التشهير بالرئيس أردوغان وابنه، بغض النظر عن كل الأدلة القوية التي تدحض وتفضح الادعاءات التي لا أساس لها”.
يُذكر أن تركيا وفي الكثير من المرات السابقة حظرت معلومات حول أنشطة بلال أردوغان، الذي يتهم بأنه يُدير كياناً موازياً للدولة، وكانت الحكومة الروسيّة قد زعمت سابقاً أن لديها أدلة على أن ابن الرئيس أردوغان كان يستفيد من تجارة النفط عبر الحدود مع مرتزقة داعش في سوريا، وامتنعت روسيا عن مشاركة أدلتها، في حين نفى بلال أردوغان هذه المزاعم قائلاً إن داعش المتطرف عدو لتركيا.