No Result
View All Result
نوري سعيد_
بخصوص التصريح الأخير لبوغدانوف (أمريكا تريد إقامة نصف دولة لكرد سوريا) الذي يدعو للاستغراب نقول: نحن الكرد نقبل إذا منحتنا روسيا ربع الدولة في سوريا (بما انها أصبحت الكل بالكل في سوريا) كما يقال، وليس نصف دولة، رغم أننا لم نسمع حتى الآن بمصطلح نصف دولة؛ وعليه ليطمئن بوغدانوف ولافروف (لأن الأخير أيضاً صرّح أكثر من مرّة بأن أمريكا تُريد إقامة دولة كردية).
إن مجلس سوريا الديمقراطية الذي يضم كافة شعوب شمال وشرق سوريا، وكل ما يطالب به “سوريا لا مركزية” ديمقراطية تعددية، ثم لماذا كل هذه الخشية من الطرف الروسي تجاه شعبنا الكردي، الذي يطالب بحقوقه وحقوق كافة شعوب المنطقة الأخرى؟ هل محاولة روسيا كسب تركيا إلى جانبها يستدعي تحذير تركيا من الخطر الكردي؟ تركيا حتى الأمس القريب كانت هي وإيران الشاه أعداء للاتحاد السوفيتي، اليوم وبقدرة قادر تحولت تركيا إلى حليف روسيا المدلل، ليس هذا فقط بل جعلت من تركيا دولة ضامنة في آستانا، أي أن تقوم تركيا بفض المنازعات، وإيران التي تحصل بين الأطراف المتصارعة على الساحة السوريّة.
وهنا نقول: دائماً ما كانت تركيا تطمع بالأراضي السوريّة، من خلال إعادة أمجاد العثمنة والسلطنة، والدليل ففي بداية الحراك الشعبي السوري 2011 صرّح أردوغان (سوريا بالنسبة إلينا ليست شأناً خارجياً بل شأناً داخلياً) وإذا كان الأمر هكذا فلماذا إذن سوريا عضوة في الأمم المتحدة؟ شيء مُعيب حقاً، صحيح إن “العيب هذه الأيام أصبح بالجيب” ولكن ليس لدرجة عدم احترام سيادة الدول كما يفعل أردوغان، ولماذا لا يقف بوغدانوف ضد هذه التصريحات التي تشمل كل السيادة السورية؟ بينما يخشى من إقامة “نصف دولة” على حد تعبيره، علماً لا أحد طالب ولا صرّح بذلك، والشيء العجيب إن بوغدانوف سليل الاتحاد السوفيتي الذي كان يتبنى مبدأ حق الشعوب المطالبة بتقرير مصيرها بنفسها، على الأقل سقط الاتحاد السوفيتي ولكن المبادئ التي كان يُنادى بها لابد أن تبقى ويفتخر بها الروس كائناً من كان؛ لأن الانعطاف العكسي 180 درجة فجأة لا يليق بدولة عظمى مثل روسيا، ولا بشخصيات مرموقة لها باع طويل في تقرير مصير البشرية أمثال لافروف ونائبه بوغدانوف أم “أنا غلطان” يا أيها السادة القرّاء؟
No Result
View All Result