مركز الأخبار –
أصدرت مديرية المياه في مقاطعة الحسكة بياناً، حول مواصلة الاحتلال التركي قطع مياه محطة علوك عن نحو مليون نسمة في مدينة الحسكة وريفها، وأعلنت في البيان أن مناطق الحسكة وتل تمر وقراهما ومخيمي واشو كاني وسريه كانيه مناطق منكوبة، وقال: إن قطع المياه يأتي باتفاق بين روسيا والاحتلال التركي برعاية حكومة دمشق لوأد التجربة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا.
وتتواصل معاناة نحو مليون شخص نتيجة قطع دولة الاحتلال التركي لمياه محطة علوك التي تغذي مدينة الحسكة وريفها بمياه الشرب، وذلك في إطار الحرب الممنهجة التي تمارسها الفاشية التركيّة ضد سكان شمال وشرق سوريا واستخدامها مياه نهري الفرات ودجلة ومحطة علوك الواقعة في ريف سريه كانيه المحتلة، كسلاح حرب ضد المنطقة.
ومنذ أن احتلت مدينة سري كانيه في تشرين الأول عام ألفين وتسعة عشر، تتحكم دولة الاحتلال التركي بضخ المياه من محطة علوك وتقطعه بشكلٍ متكرر، إذ تعتبر المحطة المصدر الوحيد لمياه الشرب في مدينة الحسكة وضواحيها وناحية تل تمر وقراها.
وبحسب الاتفاقات الموقّعة بين روسيا والاحتلال التركي حول المحطة، فإن الإدارة الذاتية ستزود المحطة بالكهرباء مقابل تشغيلها، ولكن الاحتلال التركي ومرتزقته يعمدون إلى سرقة الكهرباء من أجل إنارة قواعدهم الاحتلالية، بالتالي تقليل كمية الكهرباء المُخصصة لعمل المحطة وخروج الآبار عن الخدمة وتوقف إمدادات المياه.
ومع ارتفاع درجات الحرارة تزداد الحاجة إلى المياه، الأمر الذي يُزيد معاناة السكان ويدفعهم للبحث عن حلول بدائية مُكلفة في غالب الأحيان وذلك عبر حفر آبار منزلية، أو شراء المياه التي ارتفعت أسعارها منذ بداية العام الجاري، حيث يبلغ سعر خزان المياه سعة خمسة براميل إثني عشر ألف ليرة سوريّة، وتحتاج العائلة شهرياً إلى ثمانية خزانات في الحدود الدُنيا.
روسيا وحفاظاً على مصالحها مع دولة الاحتلال التركي لا تُحرك ساكناً من أجل إعادة ضخ مياه المحطة، وكذلك فإن الأمم المتحدة ومنظماتها على اختلاف مسمياتها والتي تتشدق دوماً بحقوق الإنسان، تتغاضى عن هذه الجريمة التي يرتكبها الاحتلال التركي والتي ترتقي إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية، كما تبقى صامتة حيال الجرائم الأخرى التي يرتكبها الاحتلال.