تبعد خراب الشمس أحد عشر كيلومتراً، إلى الغرب من قرية حيان، التي تبعد بدورها 15 كم عن حلب، في طريق حلب – إعزاز، وهي قرية أثرية هامة خالية من السكان.
كانت مزدهرة في الفترة الوثنية كما يبدو من اسمها، ومن آثار بعض الدور الحاوية على رأس الثور، وقرص الشمس وأغصان النخيل، ثم ازدهرت في الفترة المسيحية بين القرن الرابع والسادس الميلاديين.
ومن أهم آثارها:
– كنيسة من القرن الرابع تقع في سفح الهضبة الجنوبي الشرقي، وتشاهد عن بعد منتصبة، وهي من الطراز البازليكي المؤلف من بهو رئيس وبهوين آخرين الى جانبيه، يفصل بين الأبهاء صفان من الأعمدة ذات خمس قناطر، أبعاد الكنيسة 22,5×12,5م. في جهتها الشرقية حنية نصف دائرية تحيط بها غرفتان، وجميعها يحدها جدار خارجي مستقيم من الشرق.
وهناك بابان في كل من الواجهة الجنوبية، والشمالية، وباب واحد في الواجهة الغربية، يتقدمها رواق بعرض ثلاثة أمتار فيه ثمانية أعمدة مربعة وسبع فتحات، وهذا طراز أقدم الكنائس من القرن الرابع، بينما انتهت أعلى نوافذ الواجهة الجنوبية بحجرة مقوسة؛ ما يدل على ترميمها في القرن الخامس وجميع تيجان الأعمدة داخل الكنيسة أيونية الطراز، ماعدا تاج واحد كورنتي، وتعد الكنيسة من أهم وأقدم الكنائس، التي لازالت قائمة في المنطقة، وقد حافظت واجهتها الغربية المبنية بأحجار كبيرة على كامل شكلها، حتى المثلث العلوي، بينما تهدم نصف الحنية الشرقية لوجود شجرة بلوط نابتة في وسط الهيكل .وتتميز كنيسة خراب الشمس بأنها من الكنائس القلائل، التي لازالت تحتوي على درابزين المذبح مع أحجاره الغنية بالزخرفة الجميلة، أما جدار الكنيسة الشمالي والجنوبي فمتهدمان، وكذلك مظلة الرواق الغربي، ونجد جداراً من الأحجار الكبيرة يفصل بين الحنية وباقي الكنيسة، ربما أقيم في القرن العاشر عندما تحولت الكنيسة إلى حصن دفاعي.
– كنيسة صغيرة (شابيل) وتقع أعلى الهضبة، وهي بأبعاد/13×6,5 م/ تتألف من بهو واحد وتعود إلى القرن السادس.
– واجهة المعبد: ونميز إلى الشمال من كنيسة القرن الرابع واجهة بناء لم يبق منه سوى كتلة ضخمة تستند إلى حجرين قائمين، وقد حوت رسماً نافراً لقرص الشمس والقمر، وقد أحاط بهما من كل جانب النجفة رأس ثور وإكليل من الزهر. وربما كان هذا المدخل تابعاً لمعبد وثني من القرن الثالث الميلادي تهدم بكامله.
– معصرة أرضية: وتقع إلى الشمال الغربي من الكنيسة، وهي محفورة تحت الأرض.
وكالات