مركز الأخبار –
تسعى السلطات الإيرانية لتدنيس ضريح الشابة الكردية جينا أميني، ونقله وإخفائه، بعد أن تحولت المقبرة التي تتواجد فيها إلى رمز ومكان للتظاهر ضد السلطات التي قتلت المئات واعتقلت الآلاف من المتظاهرين، وأعدمت عدداً منهم.
يسعى النظام الإيراني جاهداً لتدنيس ضريح الشابة الكردية جينا أميني، التي قتلت على يد ما تسمى شرطة الأخلاق في أيلول العام المنصرم، وأدت هذه الحادثة إلى اندلاع انتفاضة في مختلف أنحاء إيران، وما تزال مستمرة حتى اليوم، وتصنف هذه الانتفاضة بأنها الأطول منذ قيام النظام الحالي عام ألف وتسعمائة وتسعة وسبعين.
وفي هذا السياق، قال عرفان مرتجعي ابن عم الشابة الكردية جينا أميني، في تصريحات إعلامية، إن بلدية سقز أرادت خلال الأيام الماضية نقل ضريح جينا أميني وإخفائه عن الجمهور، حيث تعرض ضريح جينا، لمحاولتي تخريب من قبل سلطات النظام الإيراني، كانت آخرهما الأسبوع الماضي.
وقال محامي أسرة جينا أميني، وفق ما نقلت شبكة “بي بي سي”، إن مخربين هاجموا الضريح، كما رفضت سلطات البلدية تركيب مظلة فوق الضريح، وهددت عامل لحام بإغلاق محله إذا استمر في عمل تلك المظلة، بحسب ما ذكره له والدها.
وتسببت محاولات بلدية سقز لتخريب وتدنيس المقبرة والعمل على نقلها في إضراب شمل بلدية سقز، حيث أغلقت مقار الشركات، وكذلك خروج احتجاجات تعاملت معها الشرطة الإيرانية بعنف، إذ تم اعتقال العشرات من عوائل أسر شهداء الانتفاضة، فضلاً عن نقل كثير من أطفال تلك العوائل إلى جهات غير معلومة.
وتأتي تلك الأمور تزامنا مع اشتباكات شهدتها محافظة كرمانشاه في عدة مناطق بين قوات للحرس الثوري الإيراني وسكان محليين، إثر مقتل أحد عناصر قوات الباسيج، كما امتدت الاشتباكات إلى مناطق أخرى في محافظة كردستان، وسط مخاوف كبيرة مع تحرك طائرات هليكوبتر وكذلك مسيّرات إلى المحافظة الأخيرة.
ومن الجدير ذكره، أنه استشهد مئات الأشخاص واعتُقل آلاف آخرون في حملة قمع عنيفة شنتها قوات الأمن التي صورت الانتفاضة التي ظهرت عقب جريمة قتل جينا أميني، كما أُعدمت سبعة متظاهرين، وحُكم على العشرات بالإعدام.