الشهباء/ فريدة عمر-
تحت شعار “المثقف الحر، روح الأمة الديمقراطية”، عقد صباح يوم الأربعاء14-حزيران-2023، الكونفرانس الثالث لاتحاد مثقفي عفرين، وذلك في صالة آخين ولات، بمقاطعة الشهباء.
الكونفرانس، عثقد تحت شعار “المثقف الحر، روح الأمة الديمقراطية”، وحضور العشرات من أعضاء اتحاد المثقفين، وممثلين عن حركة المجتمع الديمقراطي، ممثلين عن الأحزاب السياسية، ومؤسسات الإدارة الذاتية في المقاطعة.
بدأت فعاليات الكونفرانس، بالوقوف دقيقة صمت استذكارا لأرواح شهداء الحرية، تلاها كلمة افتتاحية باسم اتحاد مثقفي عفرين، ألقاها الرئيس المشترك للاتحاد، عصمت حسن، هنأ في مستهل كلمته، انعقاد الكونفرانس على كافة الحضور.
كما نوّه حسن إلى أهمية عقد هذا الكونفرانس، كضرورة لحماية الثقافة ضمن ظروف التهجير القسري وقال: “إنّ مدينة عفرين، صاحبة تاريخ عريق، وثقافة خالدة، والعشرات من ابناءها اليوم مجتمعون هنا، للتأكيد على حماية تلك الثقافة، في ظل ما تتعرض له عفرين من جرائم إبادة وتغيير ديمغرافي بحق ثقافة المنطقة واللغة والهوية والتاريخ، واستمرارا لتلك المخططات، الهجمات التي تحدث بشكل يومي على منطقتنا”. واختتم حديثه: “سنكون يدا ونعمل على حماية ثقافتنا ولغتنا من الصهر، وسنكون بفكرنا الحر، روحاً للأمة الديمقراطية”.
فيما القيت كلمة من قبل الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي لشمال وشرق سوريا، غريب حسو، اكّد حسو خلال حديثه على ضرورة تعمق المثقف في مفهوم الوطنية وقال: “المثقف هو عمق وفكر، فالرأسمالية هي من طرحت مفهوم بان المثقف هو القلم، فعندما لا يتحلى المثقف بفكر حر، لا يمكنه أن يبدع في قلمه، فعلى المثقف بدايةً أن يتعمق في مفهوم الوطنية وحب الوطن، وعلى المثقف أن يسطر هذه الملاحم والتضحيات والمقاومة العظيمة ويدونها في صفحات التاريخ، فقبل أن اكون مثقفاً يجب ان اكون ثورياً ووطنياً”.
واختتم حديثه بالقول: “حقيقة وقوة المثقف، تكمن في كيف يمكنه التأثير على المجتمع من خلال فكره وقلمه، ان يحاكي كل فئات المجتمع، فمثال على ذلك، المثقف والمفكر العظيم القائد اوجلان، رغم التجريد والعزلة وجميع مخططات الإنكار والصهر في إيمرالي، إلاّ أنه حوّلها من معقل للتعذيب والإبادة إلى منبع للفكر الحر، للملايين من الشعوب التوّاقة للحرية”.
كما ألقيت كلمة من قبل الرئيس المشترك لهيئة الثقافة والفن لمقاطعة عفرين والشهباء، محمد ويس، أكّد ويس بأن المثقف لا يمكن حصر نفسه ضمن إطار المؤسساتية فقط: ” فيمكن لمعلم أو طبيب أو مهندس، أن يكون مثقفاً وعضواً، وأن يوثِق ما نعيشه عن طريق كتاباته، ففي وطننا الآلاف من الشهداء لكلٍ منهم قصة وملحمة بطولية، وكذلك الرفاق الجرحى، الأطفال الذين لم ينعموا بطفولة سليمة نتيجة الحروب والصراعات، فكل من يستطيع ان يكتب، فواجب عليه إظهار المعاناة والمقاومة أيضاً”.
وبعدها عرض سينفزيون، يتضمن أعمال اتحاد مثقفي عفرين في ظل مخيمات التهجير القسري، بالإضافة إلى مكتبة سردم، التي تعد من أهم المنجزات والإصرار على حماية ثقافة القراءة وحمايتها في ظل التهجير ومحاولات محو الثقافة.
فيما قرأت توجيهات القائد اوجلان، من ثمّ قراءة تقرير أعمال وفعاليات اتحاد مثقفي عفرين لسنتين، وفتح باب النقاش امام الحضور، لتقييم الواقع الثقافي على مدار سنتين ووضع العوائق والتقصيرات نصب العين، بالإضافة إلى تقييم مقترحات لوضع مخطط عمل قادم من شأنه تطوير العمل، والإصرار على حماية الثقافة في ظل التهجير القسري.
حيث سينتهي أعمال الكونفرانس، بالمصادقة على النظام الداخلي للاتحاد، وانتخاب رئاسة مشتركة جديدة.





