مركز الأخبار –
استمرت الليرة التركيّة بالهبوط لتستقر عند مستويات قياسية جديدة مقابل الدولار، وذلك بعد فوز أردوغان بالانتخابات الرئاسيّة.
وتراجعت قيمة الليرة إلى 20,10 ليرة للدولار الواحد، في أسوأ أداء لها منذ ثمانية أشهر، متجاوزةً المستوى القياسي المُتدني السابق الذي لامسته يوم الجمعة الماضي.
وكانت الليرة هبطت أكثر من سبعة بالمئة منذ بداية العام، وخسرت أكثر من 90% من قيمتها على مدى عقد مع مرور الاقتصاد بموجات من الكساد ونوبات كثيرة من ارتفاع التضخم وأزمة العملة.
وألقى معارضون لسياسة أردوغان بمسؤولية الانخفاض الحاد في قيمة العملة على نهج اقتصادي غير تقليدي، اتبعه بإجراءات شملت خفض أسعار الفائدة، وهو ما كانت المعارضة قد تعهدت بالتراجع عنه في حال فوزها في الانتخابات الرئاسية.
وفي السياق، تحدثت رئيسة وفد الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا فرح كريمي التي واكبت الانتخابات الرئاسية في تركيا، وأكدت بأن الانتخابات لم تُجرَ في ظروف نزيهة ومتكافئة.
وذكرت، بأن أردوغان استفاد من موارد السلطة بشكلٍ غير قانوني، وتابعت بالقول: “أتيحت الفرصة للناخبين في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 28 أيار الجاري، للاختيار بين البدائل السياسية الحقيقية وحصلت مشاركة قوية في التصويت، لكن، وكما حدث في الجولة الأولى من الانتخابات، فإن التغطية الإعلامية المنحازة وغياب الظروف المتكافئة، أعطت الحزب الحاكم ميّزة غير عادلة، وأدارت هيئة الانتخابات العملية الانتخابية من الناحية الفنية، لكن استمرت أوجه القصور الجديّة فيما يخص موضوع الشفافية والإعلام.”
وأشارت فرح: “لم يتمكن المرشحون من إجراء حملتهم الانتخابية بحرية خلال المرحلة الانتخابية، وفي جو جرى فيه تقييد حرية التعبير، ولم تتصرف وسائل الإعلام الخاصة وكذلك العامة بطريقة مستقلة وحيادية في بثها برامج تتعلق بالحملة الانتخابية، وقد قلل هذا الأمر أيضاً من قوة الناخبين لخوض الانتخابات بطريقة جيدة، وقد مر يوم الانتخابات دون حدوث مشاكل إلى حدٍ ما، لكن أثناء فرز وعد الأصوات، حدثت بعض الخروقات”.