مركز الأخبار –
أظهر الأتراك من خلال تصويتهم العقابي ضد زعيم الفاشية التركيّة أردوغان، حالة عدم الرضا عن السياسات المُتبعة خلال الفترة السابقة، كاتجاهات السياسة الخارجية، والممارسات السياسية، والمعالجات الاقتصادية، وتعديل الدستور لتغيير نظام الحكم ليصبح رئاسياً.
وفي هذا الخصوص، أكد الباحث السياسي والاجتماعي، سيروج ابيكيان، إن “النظام الأردوغاني قد استهلك، على مدى عشرين سنة، وهو نظام مبني على المبادئ الإخوانية التي تخفي في طياتها القومية التركيّة، فمن الطبيعي أن يسير نحو الانحدار، وبالتالي نستطيع أن نضع نتيجة الانتخابات كانحدار سياسي، لأن أردوغان استنفذ، وليس لديه من جديد ليقدمه”.
وأضاف ابيكيان، إن: “الجولة الثانية للانتخابات قد تحمل فوزاً أخيراً لأردوغان، بعد تجيير أصوات سنان أوغان له، ولكن صوت الناخب في الخارج، له دور كبير يمكن أن يقلب الطاولة مع تحرك بسيط بالداخل”.
ويقول ابيكيان: “إذا قارنا ممارسات أردوغان بالسنوات العشرين التي مضت، من سجن الصحافيين، والمفكرين والمعارضين، والتعاطي بدكتاتورية، مع كل من يعارضه، فنتوقع رفضه لنتائج الانتخابات، ومحاولة تغيير النتائج في حال خسِر، وترتيب الأمور لمصلحته، واستغلال النفوذ، كونه يمسك بزمام السلطة، فمن الطبيعي ألا يقبل الخسارة”.
ويؤكد ابيكيان إن: (أردوغان وأوغلو) يعلمان جيداً أن الانفتاح والتوسع نحو جنوب تركيا سيتضاءل بالصعود العربي والسعودي، وإعادة لملمة الدول العربية، خاصةً في الآونة الأخيرة تحت القيادة السعودية ومبادراتها.
واختتم ابيكيان بالقول: “في حال فوز كليجدار أوغلو، من الممكن أن يغير ذلك في أساليب السياسة الخارجية، وليس في العلاقات على المدى المنظور، ولكن سوف نرى تحولاً بالاهتمامات التركية نحو الانفتاح باتجاه وطرق أخرى، لكن أردوغان استنفذ كل الطرق، الدبلوماسية، والعلاقات الجيدة، حتى الحروب ودعم الإرهاب”.