قامشلو/ دعاء يوسف ـ
تنديداً بمحاولات القوات العراقية تطويق مخيم مخمور، ووضع الأسلاك الشائكة حوله، خرج أهالي مدينة قامشلو في مسيرة داعمة لمقاومة مخمور، حيث أكدوا أن إرادة الكرد لن تنكسر، مبينين أنهم يدا واحدة ضد السياسات الداعمة لتركيا.
مرددين الشعارات المنددة بحصار مخيم مخمور، متمسكين يداً بيد صفاً واحداً، ليؤكدوا على وحدة الشعوب وتضامنها، رافعين أعلام القائد، وقد سارت الجموع من مركز محمد شيخو إلى مركز مدينة قامشلو بالقرب من بلدية الشعب، وذلك يوم الإثنين الموافق لـ 22/5/2023.
بعد الوقوف دقيقة صمت ألقى عضو المؤتمر الإسلامي الديمقراطي عبد الكريم صاروخان كلمة حيا في مطلعها الشعب المقاوم من العرب والسريان، والمسيحيين، والكرد: “حاول الاحتلال كسر هذه المقاومة فهاجم المنطقة بمجموعات إرهابية، ودعم خلايا داعش، ولم تنتهِ هذه الهجمات، فهاجموا جبال قنديل، ومناطق الدفاع المشروع باستخدام الأسلحة الكيمياوية، وقد هُزموا في تلك المناطق على يد قوات الكريلا”.
وبين صاروخان، أن الاحتلال التركي عندما فشل بهذه الهجمات، وعند استخدامه الأسلحة الكيمياوية، ودعم المجموعات الإرهابية، لجأ إلى هدف آخر، وهو ضرب شنكال، وتطرق صاروخان إلى الانتخابات التركية، التي جرت في 14 أيار: “لقد كسرنا إرادة أردوغان، الذي يهدف فيها القضاء على شعوبنا، وإن الانتخابات المفصلية في الأيام المقبلة ستكون فيها النتيجة الحاسمة، وهي القضاء على الإمبراطورية العثمانية القديمة، والجديدة في شخصية أردوغان”، ونوه إلى أن هذه الانتخابات ليست صناديق اقتراع: “إنها صناديق القضاء على مفهوم الدولة التركية”.

سبب محاصرة مخيم مخمور
وزاد صاروخان: “منذ أيام عدة وبالاشتراك مع القوات العراقية، هاجم مخيم مخمور للاجئين، رداً على الخسارة الكبيرة، التي مُني بها في الانتخابات، وهذا المخيم المعترف به دولياً من قبل الأمم المتحدة، يقطنه هؤلاء، الذين هجروا قسراً من منازلهم في باكور كردستان، وتركيا؛ لأن قراهم قد تعرضت للحرق من قبل الجيش التركي، فسكان أربعة آلاف قرية، شردوا، ونزحوا، وتوجهوا إلى باشور “جنوب كردستان”، لكنهم لم يستقروا في تلك المناطق، ورحلوا إلى مخمور التابع للحكومة العراقية، التي تعد منطقة آمنة لهم”.
وتابع صاروخان: “لكن الحكومة العراقية، وبمخططات تركيا، وتعاونها مع حزب الديمقراطي الكردستاني، وبالهجوم الأخير على مخمور، أرادت من وراء ذلك أن تحاصر المخيم حصاراً مشددا خانقاً، لكن شعب مخمور صمد وناضل في ذلك الهجوم”.
واختتم صاروخان، إن الحكومة العراقية كان عليها اللجوء إلى الحوار السياسي: “إننا في مناطق شمال وشرق سوريا، نبعث رسالة للحكومة العراقية الفدرالية، وحكومة إقليم كردستان العراق، ولأردوغان، فلن تستطيعوا كسر إرادة أهل مخمور، التي هي من إرادة الشعب الكردستاني، وأمهات الشهداء، والكريلا اللواتي قاومن كل محتل لأراضيهنَّ”.
كسر الإرادة الكردية
وتلت ذلك كلمة للرئاسة المشتركة للجنة المرأة في مجلس عوائل الشهداء، لإقليم الجزيرة جواهر عثمان، والتي أشارت إلى الهدف من الحصار القائم على مخيم مخمور: “أرادوا كسر إرادتهم، والمقاومة البطولية، التي قام بها أهالي مخمور ضد داعش”.
ولفتت جواهر إلى استخدام الجيش العراقي الأسلحة الثقيلة: “يعمل الجنود العراقيون على حصار المخيم، وقد وقف الأهالي في وجه هذه المحاولات الرامية إلى الحصار، وأسفرت هذه المقاومة عن إصابة شابين من سكان المخيم”. ودعت جواهر الحكومة العراقية، والجيش العراقي إلى رفض سياسة دولة الاحتلال التركي، المبنية على الإبادة، وقد حيّت جواهر في ختام حديثها مقاومة أهالي مخمور.





