مركز الأخبار –
تتزايد آمال الأتراك في إحداث تغيير في البلاد في المقابل تتزايد الخشية من سلوك أردوغان واحتمالات رفضه لتسليم السلطة بالتالي إحداث شرخ فوضى في تركيا.
انطلقت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا اليوم (الأحد) الرابع عشر من شهر أيار الحالي، بعد حالة من القلق والترقب والتوتر الشعبي تجاه ما قد تحمله نتائج الانتخابات.
المجتمع التركي أنهكه التضخم الطاحن وانهيار الليرة والتدني الحاد في مستويات المعيشة، بالإضافة إلى الزلزال المدمر الذي وقع في شباط الماضي وأودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص وشرّد الملايين.
يعتقد من تابعوا صعود أردوغان على مدى العقود الثلاثة الماضية أنه سيقاتل بكل الوسائل للاحتفاظ بالسلطة ومن بينها استخدام موارد الدولة لصالحه، عدا عن لجوئه إلى الغش والتزوير أو حتى استخدام أذرعه لتهريب الناخبين في مناطق المعارضة.
الفاشي أردوغان كدّس السلطات في يديه بتبني نظام حكم رئاسي تنفيذي، وقمع المعارضة وألقى بالمنتقدين والخصوم في السجون، وضغط على وسائل الإعلام والقضاء والاقتصاد والجيش بعد محاولة الانقلاب المزعومة ضده عام 2016.
هاجم الشعب الكردي في باكور كردستان وتركيا، زج بالساسة في السجون، استخدم الأسلحة الكيماوية والنووية التكتيكية ضد قوات الكريلا، هاجم شمال وشرق سوريا واحتل عفرين وسريه كانيه وكري سبي، وهجّر سكانها، بات أكبر داعم لإرهاب داعش وجبهة النصرة، حتى بات يُلقب بسلطان الإرهاب.
هكذا نظام لن يتمخض عنه شيء سوى الأزمات، إنه يخلق أزمة إدارة وأزمة اقتصادية وأزمة دولة، وهو المسبب الرئيسي للأزمات التي تعيشها الدول العربية عبر تدخّله فيها وإرساله للمرتزقة واحتلال أجزاء منها بتدخّل مباشر بجيشه.
أردوغان جاء إلى السلطة في غمرة أزمة اقتصادية وزلزال مدمر وسيغادر في الظروف نفسها، بحسب المحللين الأتراك، في إشارة إلى التضخم المتصاعد في تسعينيات القرن الماضي في أعقاب زلزال عام 1999 بالقرب من إسطنبول.
التضخم والأزمات الاقتصادية أدت تاريخياً إلى إسقاط كل حكومة تركيّة اعتُبرت مسؤولة عن سوء إدارة شؤون الدولة.
قلت حظوظ أردوغان بسبب الاقتصاد المتدهور وانكشاف فساد حكومته بعد الزلزال المدمّر خصوصاً أن بعض مقاولي الإنشاءات في المناطق الأكثر تضرراً أفلتوا من العقاب.
أفسح أردوغان المجال أمام تشكل طبقة جديدة فاسدة من أوليغارشية نمور الأناضول، ورجال الأعمال وأباطرة مقاولي البناء.
الانتخابات قد تصبح نقطة تحوّل هامة في مسار تركيا، فقد تمهد هزيمة أردوغان لتركيا التوجه نحو الديمقراطية، ولكن إن فاز فهذا يُنذر بحملة قمع أكبر على الخصوم السياسيين، وعلى ما تبقى من مؤسسات مستقلة، ومن هنا الجميع في تركيا ينتظر نتائج الانتخابات وما ستكشف عنه صناديق الاقتراع.