قال رئيس الجمعية الحرفية للمحامص والموالح والمكسرات في سوريا، “صالح حمود”، إن هناك سوق “سوداء” لمادة البن في سوريا، مصدرها أنواع تصل بالتهريب، يُضاف لها بعض المحسنات.
وأوضح حمود، في تصريح لإحدى الوكالات: “إن هناك أنواع من البن الأخضر، تصل إلى سوريا بطرق “غير شرعية”، لبعض المصنعين، ممن يقومون بدورهم بطحن المادة وخلطها مع بعض الأنواع الجيدة لتحسين طعمها، ثم بيعها في الأسواق على أنها بنوعية جيدة، حيث يصل سعر كيلو البن لنحو 100 ألف ليرة سوريّة في مناطق سيطرة الحكومة السوريّة، ويختلف السعر باختلاف النوع والعلامة التجارية، دون سعر ثابت بينها.
وأضاف حمود: “إن سعر كيلو البن العادي يجب ألا يتجاوز 90 ألف ليرة سوريّة، وأن السعر المخالف لذلك يعتمد على أخلاق المصنّع وضميره ونسبة جشعه وطعمه”.
وأكد، بأن تباين أسعار المادة، دليل لوجود العديد من الأصناف، منها “الهندي والبرازيلي والكولومبي”، معتبرًا، بأن الرقابة على الأسعار لا تعتبر أمرًا سهلًا، إذ من الصعب تحديد نوع البن المستخدم والمواد المضافة إليه من هيل ومسكة وغيرها.
شكاوى الصُنّاع
تعتمد سوريا اعتمادًا كليًا على استيراد حبوب البن من خارج البلاد، بسبب صعوبة زراعتها، لكونها نباتًا استوائيًا حساسًا، ويحتاج إلى درجات حرارة مُعيّنة.
وخلال السنوات الماضية، اشتكى معظم الصناعيين من تراجع في عمليات إنتاج القهوة، وعدم تشغيل آلات التحميص، بسبب صعوبة تأمين الوقود اللازم لتشغيل الآلات كالمازوت، بالإضافة إلى زيادة فترات “التقنين الكهربائي”.
وتشهد معظم الأسعار في سوريا ارتفاعات متكررة، لمعظم المواد الأساسية والخدمات اليومية التي يحتاج إليها المواطنون من طبابة ونقل واتصالات وغيرها، وسط تراجع القدرة الشرائية، دون حلول رسمية يمكنها أن تخفف من صعوبة الوضع المعيشي.
ويبلغ متوسط الراتب الشهري في مناطق سيطرة حكومة دمشق، نحو 146 ألف ليرة سوريّة، بحسب موقع “Salary explorer” المختص بأرقام سلم الرواتب والأجور حول العالم.
ويلجأ معظم السوريين إلى الاعتماد على أكثر من مصدر للموازنة بين الدخل والمصاريف، وأبرز تلك المصادر الحوالات المالية من المغتربين خارج سوريا، والاعتماد على أعمال ثانية، بينما تستغني عائلات أخرى عن أساسيات حياتها لخفض معدل إنفاقها.
وكالات