مركز الأخبار –
يعاني القطاع الصحي في حيي الشيخ مقصود، والأشرفية بمدينة حلب تراجعاً ملحوظاً، في ظل الحصار، الذي تفرضه حكومة دمشق على الحيين، حيث وصلت فيهما الحالة الإنسانية، والوضع الصحي إلى مستويات غير مسبوقة، الحصار تسبب في نقص المستلزمات الطبية بمشفى الشهيد خالد فجر؛ المشفى الوحيد في الحيين، ونقص في الأدوية وحليب الأطفال، وارتفاعاً رهيباً في أسعارها إن وجِدت.
وحول الموضوع، تحدث لوكالة هاوار المواطن محمد علي إبراهيم (55 عاماً): “نجد صعوبة في إيجاد دواء لمعالجة أنفسنا، بسبب الحصار، الذي يخنقنا وسبّب عجزاً لنا”.
وأعرب، عن سخطه من الحصار، وأكد: “الحصار لا يطال فقط الأدوية إنما الوقود، وحليب الأطفال وغيرهما من أساسيات استمرار الحياة، نحنُ ضحايا سياسات حكومة دمشق”.
وطالب بإنهاء الحصار: “عليهم إنهاء هذا الحصار المفروض علينا، والقيام بواجبهم حيال معاناتنا، فحالنا يُرثى له”.
من جانبها، قالت الممرضة في مشفى الشهيد خالد فجر، خديجة حسن: “الحصار يخلق لنا أزمات عديدة، ويعيق عملنا، فالأدوية التي هي من أساسيات المشفى، هي غير متوفرة، إلى جانب النقص في مادة المحروقات المخصصة لعمل المشفى”.
وتابعت: “بعض الأقسام تحتاج إلى الأدوية كقسم العمليات، بعد إجراء العملية يحتاج المريض للدواء، لكن المشفى يفتقر للأدوية، وإن استمر الحال هكذا سنضطر إلى إغلاق هذه الأقسام”.
وطالبت خديجة حسن في نهاية حديثها، بإنهاء معاناة سكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وأوضحت: “على المنظمات المختصة تحمل مسؤولياتها تجاه ما يحدث من حصار، ليعود عمل المشفى إلى ما كان عليه”.
وحسب غرفة الصيادلة، فإن عملية دخول الأدوية إلى صيدليات حيي الشيخ مقصود، والأشرفية متوقفة بشكل كلي، منذ ستة أشهر، بذريعة أن تلك الصيدليات خارجة عن مناطق سيطرة حكومة دمشق.
أما عن صعوبة دخول الأدوية، والارتفاع الرهيب في أسعارها، قال الإداري في مشفى الشهيد خالد: “إن دخلت سيارة محملة بالأدوية فإنها ستدفع مليون ليرة سورية للحواجز التابعة لحكومة دمشق، مقابل مرورها إلى الحيين، وهنا يضطر الصيدلاني إلى رفع سعر الدواء أضعاف سعره؛ بسبب ما قدمه مقابل جلب علبة الدواء”.
وأضاف: “عدم السماح لإدخال الأدوية إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية قرار سياسي، والحواجز تستغله لصالحها، وتجني المال من هذه السياسة”.
وعن مشكلة نفاد حليب الأطفال في صيدليات الحيين بشكل كلي وتام، قال الإداري: “الصيدليات في حيي الشيخ مقصود والأشرفية لا يوجد فيها حليب الأطفال، وهذه كارثة إنسانية حقيقية”.