مركز الأخبار –
تتربع سوريا في المرتبة ما قبل الأخيرة في قائمة مؤشر مدركات الفساد لعام 2022، والصادرة عن منظمة الشفافية الدولية، والذي يرصد حالتي الشفافية والفساد في 180 دولة حول العالم.
هذه المرتبة لم تأتِ عن عبث، بل هي نتاج سنوات من نهب وسلب السوريين وتكتم السلطة القضائية التابعة لحكومة دمشق عن محاسبة المسؤولين المتسلطين على رقاب الشعب والمقربين من دائرة الحكم.
ومن أكثر ما تجذر فيه الفساد وتغلل، المؤسسة العسكرية المعروفة بـ “الجيش” وما يتبع لها من قطاعات، وعلى مدى حكم سوريا 52 عاماً، لم يعمل حزب البعث سوى على زيادة الفجوة الطبقية في سوريا.
في هذا الصدد، أفاد الشاب (ش. أ) من مدينة حلب لوكالة أنباء هاوار، أن والده سيرسله إلى لبنان لتمضية عطلة لمدة عام بعد انتهائه من دراسته الجامعية لتحقيق شرط المرسوم التشريعي المثير للجدل حول البدل النقدي، فهم عليهم بالمال لترضى عنهم الحكومة والفقراء عليهم الخدمة.
وتنتشر في سوريا ظاهرة أخرى ناتجة عن الفساد؛ وهي بيع بطاقات تابعة للأفرع الأمنية، ويرتفع سعرها تبعاً لنفوذ الفرع الأمني الصادرة عنه، حيث تسمح لمشتريها التنقل بحرية إلى جانب عدم سحبه للخدمة الإلزامية أو الاحتياطية.
أغلب هذه البطاقات تكون صادرة باسم “لواء القدس”، أو “الدفاع الوطني” ويتراوح أسعارها بين 300 و400 دولار أمريكي وتكون بصلاحية سنوية.
وهناك أيضاً بطاقات تصدر عن “الأمن العسكري” يصل سعرها إلى 600 دولار أمريكي، وتصدر سنوياً وتكون درجة النفوذ فيها أعلى من سابقاتها.
ومن جهته قال (أ. ح) أحد منتجي الأحذية في مدينة حلب أنه كان مطلوباً لأداء خدمة الاحتياط في قوات حكومة دمشق، إلا أنه عبر المعارف أو الواسطة استطاع أحد الوصول لأحد الضباط من فرع الهجرة والجوازات، حيث منحه هوية تحت صفة (الإعلام العسكري).
وتخلق مثل هذه الممارسات، حسب المراقبين، هوة وشرخاً كبيرين بين الطبقات المجتمعية، وتولد مشاعر العنصرية والتمييز لدى الطبقة المغلوب على أمرها ونقصد هنا 90% من الشعب السوري في مناطق حكومة دمشق، والذي يعيش تحت خط الفقر.