مركز الأخبار –
يحيي السوريون واللبنانيون في السادس من أيار كل عام، ذكرى استشهاد أكثر من 20 مثقفاً على يد العثمانيين؛ لأنهم ثاروا على ممارساتهم الإجرامية.
ومع وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في تركيا، تحدث أردوغان ومسؤولو هذا الحزب بشكل صريح عما أسموه إعادة أمجاد الدولة العثمانية، وبأنهم العثمانيون الجدد، حيث عملوا بالذهنية القائمة على التوسع والاستعمار وقتل كل من يحاول إيقاف مشاريعهم في المنطقة.
وفي أسلوب مشابه لإعدام الدولة العثمانية للمثقفين والمعارضين لها، تقوم دولة الاحتلال التركي باستهداف متواصل للمدنيين، بالإضافة إلى استهداف ممثلي شعوب المنطقة والقيادات العسكرية، والسياسية والمدنية؛ بهدف ترهيب شعوب المنطقة ودفعهم للاستسلام.
رئيس حزب سوريا أولاً، سلمان شبيب، تحدث حول ذلك لوكالة هاوار، قائلاً: “الحقيقة في الجوهر لاتزال السياسة العثمانية الاستعمارية الاستيطانية، سياسة قمع الشعوب واضطهادها ومصادرة حقوقها، هي نفسها مع بعض التعديلات الشكلية وخاصة في عهد حزب العدالة والتنمية”.
وأوضح: أن “الأهداف التي تعلنها حكومة أردوغان هي إعادة إحياء الإمبراطورية العثمانية على حساب شعوب، ودول الجوار وخاصة سوريا والعراق، واحتلال مناطق واسعة من الأرض السورية تضم مئات المدن والبلدات والقيام بفرض عملية تتريك ممنهجة”.
بدوره أعرب الكاتب والمحلل السياسي المصري، إبراهيم شعبان، وقال: “إنها مناسبة حزينة لكن لها دلالات كثيرة، الدولة العثمانية، التي سطت على قلب المنطقة العربية عدة قرون، كانت غاية في الجهل والتخلف والظلم وللأسف فحتى اللحظة لم يتم تأريخ هذه الفظاعات في إمبراطورية الظلام العثمانية التركية كما ينبغي”.
وأشار إبراهيم شعبان، إلى أن “ذكرى يوم الشهداء يظل يوما حياً في وجدان المثقفين ليس فقط لأنه اليوم، الذي سالت فيه دماء عدد من كبار المثقفين على يد سفاح العثمانيين، الجزار جمال باشا”.
ومن الجدير بالذكر أنه في السادس أيار 1916، شهدت كل من دمشق وبيروت، إعدام الأتراك سبعة من كبار المثقفين والقوميين العرب، كان من ضمنهم الأمير عمر الجزائري حفيد الأمير عبد القادر الجزائري، والكاتب رشدي الشمعة، والشاعر والأديب شفيق بك مؤيد العظم، وإعدام 14 فرداً من النخبة المثقفة، في بيروت حيث تضمنت القائمة كل من الكاتب، والصحافي عبد الغني العريسي، والمفكر سليم الجزائري.