الشهباء/ جودي سيبان –
يضطر مهجرو عفرين في مقاطعة الشهباء، شراء الغاز المنزلي بالكيلو غرام؛ بسبب ارتفاع أسطوانة الغاز وندرتها، وذلك نتيجة تشديد الحصار المفروض على المقاطعة منذ تسعة أشهر.
يعد الغاز المنزلي إحدى الركائز الرئيسية بنسبة للمواطن، وإحدى أوجه المعاناة أيضاً، إذ بات الحصول على أسطوانة غاز في مقاطعة الشهباء بمثابة حلم لكل أسرة، مع وصول سعر الأسطوانة إلى أكثر من 150 ليرة سورية.
يعاني مهجرو عفرين من حصار خانق منذ تسعة أشهر فرضتها قوات حكومة دمشق على الطرق المؤدية إلى مقاطعة الشهباء، إذ تمنع مرور المحروقات بشكل عام والأدوية والمواد الغذائية من دخولها إلى المقاطعة.
هذا وتنتشر قوات أمن الدولة، والفرقة الرابعة، والأمن العسكري، والمخابرات الجوية، والشرطة والجمارك، على الطريق الواصل بين مدينة حلب، ومقاطعة الشهباء، على مسافة نحو عشرة كيلومترات.
ويتجه المواطنون إلى شراء الغاز عبر الكيلو غرام، بسعر 18 ألف ليرة سورية، لأن ميزانيتهم لا تتحمل أعباء شراء الأسطوانة بـ 150 ألف ليرة في منطقة محاصرة من كل الاتجاهات، كما أن شراء كيلو الغاز لا يكفي سوى لعدة أيام لطهو الأطعمة، وتسخين المياه، وخاصة للذين لديهم أطفال صغار.
وحسب المعنيين في لجنة مستودع الغاز في مقاطعة الشهباء، فإن احتياجات المنطقة من أسطوانات الغاز خلال الشهر، يتجاوز لأكثر من 27 ألف أسطوانة، إلا أن الحكومة لا تسمح بمرور إلا عشرة آلاف أو أقل كل عدة أشهر، وذلك ضمن سياسات الممنهجة المتبعة (قوت ولا تموت).
وفي هذا السياق يقول المواطن أحمد إبراهيم (اسم مستعار): “إن تكاليف شراء أسطوانة غاز كبيرة جداً، وميزانيتنا لا تتحمل ذلك في ظل عدم توفر العمل في المنطقة، وتوقف جميع المؤسسات الخدمية نتيجة الحصار المفروض”. ويشير إبراهيم إلى أن كيلو ونصف الكيلو من الغاز لا يكفي سوى لعدة أيام لطهو الأطعمة، ويقول: “نستخدم الغاز فقط للحالات الضرورية أو عند زيارة أحداً لنا”.
وبين، أن أغلب الأطعمة تطهى على النار عبر حرق المواد البلاستكية والمخلفات، وهذا ما يؤثر سلباً على صحتنا، أو على الببور البدائي، بهدف التقنين من عملية استخدام الغاز.
ويعاني مهجرو عفرين القاطنون ضمن المخيمات البلاستيكية ظروفاً صعبة في ظل عدم توفر الغاز المنزلي، ولجوؤهم لحرق البقايا والمواد البلاستكية لطهو الأطعمة، الأمر الذي يعد خطيراً جداً بنسبة لهم لأن شرارة واحدة تكون سباباً لاندلاع الحرائق بالخيم.