مركز الأخبار –
على وقع زيادة وتيرة القصف والهجمات على شمال وشرق سوريا، وعلى المدنيين بشكلٍ خاص، تستضيف موسكو الثلاثاء في الخامس والعشرين من نيسان الحالي، جولة جديدة من المحادثات بين مسؤولين سوريين وأتراك بحضور إيران، وفق ما أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الاثنين في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، في خطوة تسعى موسكو من خلالها إصلاح العلاقات بين دمشق وأنقرة.
يأتي هذا في وقت يقول فيه المراقبون إن دمشق وأنقرة تميلان إلى تقارب متأنٍ بانتظار إذابة الخلافات حول الكثير من التفاصيل الميدانية التي تعوّق اللقاءات المباشرة، وعلى رأسها الوجود العسكري التركي شمال سوريا.
الاجتماع سيحضره وزراء الدفاع في الدول الأربع بالإضافة إلى رؤساء الاستخبارات، وبحسب وزير الدفاع التركي، فأن الاجتماع سيهدف لحلّ المشاكل من خلال المفاوضات وإحلال السلام في المنطقة في أقرب وقت ممكن.
وأعلنت وزارة الدفاع السوريّة في وقتٍ لاحق على تأكيد عقد الاجتماع بين وزراء دفاع الدول الأربع في موسكو استكمالاً للمباحثات السابقة.
ويرى المراقبون أن سوريا تميل إلى التحفظ تجاه الرئيس التركي أردوغان، وهو ما يعكس حالة من انعدام الثقة، وهذا ما يفسر استمرار دمشق في الرهان على الوساطة الروسية أو الآلية الرباعية بمشاركة إيران.
وفيما تسعى أنقرة للاستفادة من عودة سوريا إلى محيطها العربي من أجل تأمين انفتاحها على دمشق، إلا أن النظام السوري يميل إلى الفصل بين المسارات، خاصة أن العمق العربي مهم بالنسبة إليه، ويمكن أن يتغاضى عن حيثيات أيّ دعم عربي لقوى المعارضة في بداية الحرب السورية – السورية.
ويُعقد الاجتماع الثلاثاء على وقع تغيرات دبلوماسية في خارطة المنطقة مع استعادة العلاقات الدبلوماسية بين إيران والسعودية برعاية بكين، وانفتاح عربي متسارع تجاه دمشق، عززته الأسبوع الماضي زيارة أجراها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى دمشق، هي الأولى لمسؤول سعودي إثر القطيعة الدبلوماسية بين البلدين منذ بدء الحرب.
لكن الوضع مختلف بالنسبة إلى التقارب مع تركيا، وبخاصةٍ إن تركيا ما تزال تدعم المرتزقة السوريين وتحميهم وتوظفهم في خدمة أجندتها في فرض منطقة عازلة على طول الحدود السوريّة، أو في المعارك ضد الكرد.
وكان وزير خارجية دولة الاحتلال التركي استبق الاجتماع ليؤكد على مواصلة الاحتلال لباشور وروج آفا. وسوريا.
وساق أوغلو الكثير من الأكاذيب خلال حديثه بالقول إنهم لا يطمعون إلى “اقتطاع أجزاء من الأراضي السوريّة”، مضيفاً أن بلاده لن تنسحب من سوريا إلا “عندما يستتب الأمن ويعود الاستقرار الكامل إلى تلك المناطق”، مع العلم أن المناطق التي تحتلها تركيا تشهد فوضى وعمليات قتل وخطف ونهب واقتتال بين المرتزقة بشكلٍ شبه يومي.
يُذكر، أن حكومة دمشق أصرّت في أكثر من بيانٍ على ضرورة الانسحاب التركي الكامل من الأراضي السوريّة كشرطٍ أساسي لتطبيع العلاقات مع أنقرة.