كوباني / سلافا أحمد – احتضن مركز باقي خدو للثقافة والفن في مدينة كوباني فعاليات النسخة الأولى من مهرجان “هيفي – الأمل” لمسرح الطفل، الذي تنظمه حركة الثقافة والفن بالتعاون مع مسرح جيا وحركة هلالا زيرين، تحت شعار “المسرح بلغتنا الأم أجمل”، بمشاركة سبع فرق مسرحية للأطفال قدمت من مدن ومناطق مختلفة روج افا.
ويأتي المهرجان امتداداً للعروض التي شهدتها مدينة قامشلو يومي 16 و17 حزيران الجاري، حيث شاركت فرق مسرحية من ديرك ورميلان والحسكة وقامشلو وكوجرات، سعيا لترسيخ الثقافة الكردية واللغة لدى الأطفال عبر المسرح والفنون الأخرى.
ويحمل المهرجان اسم الشهيدة هيفي (هيفيدار)، وهي فنانة وممثلة مسرحية كردية استشهدت في مخيم مخمور عام 2004، وعرفت بإسهاماتها في تطوير المسرح الكردي وتوظيفه للتعبير عن قضايا المجتمع وتطلعاته، لتبقى إحدى الشخصيات البارزة في مسيرة الفن والثقافة الكردية.
ويهدف المهرجان إلى إتاحة مساحة للأطفال للتعبير عن أنفسهم بلغتهم الأم، وتنمية مواهبهم الفنية والإبداعية، إلى جانب تعزيز ارتباطهم بثقافتهم وهويتهم.
وأكدت القائمة على المهرجان في كوباني، ليلى أحمد، أن المسرح لم يعد مجرد منصة لتقديم العروض الفنية، بل تحول إلى أداة تربوية وثقافية، تسهم في بناء شخصية الطفل، وتنمية ثقته بنفسه، وتعريفه بلغته وثقافته منذ الصغر.
وتزامنت فعاليات المهرجان مع حملة “لغتنا هويتنا” التي انطلقت خلال شهر أيار الماضي، بمناسبة عيد اللغة الكردية المصادف للخامس عشر من أيار، وشددت ليلى: على أن “حق الطفل في التعلم والتعبير بلغته الأم حق أساسي، وأن المسرح قادر على أداء دور مهم في حماية اللغة والثقافة ونقلهما إلى الأجيال القادمة.
عروض فنية ومسرحية متنوعة
وشهدت خشبة مسرح باقي خدو، تقديم باقة من الفقرات الفنية والتراثية والموسيقية إلى جانب العروض المسرحية المخصصة للأطفال، وسط حضور واسع من الأطفال وذويهم الذين تفاعلوا مع مختلف الفقرات.
وشاركت فرقة الشهيد آرين للغناء، بمجموعة من الأغاني الموجهة للأطفال، فيما قدمت فرقة مسرح الشهيد مصطفى، أربعة عروض مسرحية حملت عناوين “وصلنا إلى هدفنا، الراعي الكاذب، اللغة، الامطار تزهر الحضارة” والتي تناولت قيماً تربوية وإنسانية وأهمية التمسك باللغة الأم.
كما أحيت فرقة الشهيدة دليلة للرقص، عدداً من اللوحات الفنية والاستعراضية التي أضفت أجواء من الفرح والبهجة على المهرجان، وسط تفاعل الأطفال والمشاركون مع الأغاني والعروض.
ويأتي تنظيم هذا المهرجان في إطار الجهود الرامية إلى دعم وتنمية مواهب الأطفال الفنية، والثقافية، وتوفير بيئة تربوية وترفيهية تساعدهم على صقل قدراتهم، وإطلاق طاقاتهم الإبداعية، إلى جانب تعزيز ارتباطهم بلغتهم وثقافتهم.