مرض السكري الكاذب

342
السكري الكاذب هو اضطراب غير شائع يسبب خللاً في المياه الموجودة في الجسم. يؤدي هذا الخلل إلى الشعور بعطش شديد حتى بعد شرب السوائل (عطاش) وإفراز كميات كبيرة من البول (بوال).
لا يوجد علاقة تربط بين السكري الكاذب والسكري البولي على الرغم من أنهما يبدوان متشابهان. السكري البولي — الذي يمكن الإصابة به كالنوع الأول (1) أو الثاني (2) — هو الشكل الأكثر شيوعاً من داء السكري.
لا يوجد علاج للسكري الكاذب، ولكن تتوفر العلاجات لتخفيف الشعور بالعطش وجعل التبول في معدلاته الطبيعية.
الأعراض:
العلامات والأعراض الأكثر شيوعاً لمرض السكري الكاذب هي:
  • العطش الشديد
  • إفراز كمية مفرطة من البول المخفف.
اعتماداً على شدة الحالة، يمكن لكمية البول أن تصل إلى 16 كوارتًا (حوالي 15 لتراص) يومياً إذا كنت تشرب الكثير من السوائل. وعادة، يتبول البالغون الأصحاء بمعدل متوسط يبلغ ​أقل من 3 كوارتات (حوالي 3 لترات) في اليوم.
والعلامات الأخرى قد تشمل الحاجة إلى النهوض في الليل للتبول (البُوال الليلي) والتبول في الفراش.
قد يكون لدى الرضع والأطفال الصغار الذين يعانون من مرض السكري الكاذب العلامات والأعراض التالية:
  • ضجة غير مبررة أو بكاء لا يطاق
  • صعوبة في النوم
  • الحمى
  • القيء
  • الإسهال
  • تأخر النمو
  • فقدان الوزن
متى تزور الطبيب:
يُرجى زيارة الطبيب على الفور إذا لاحظت أنك تعاني أكثر علامتين شيوعًا للسكري الكاذب: التبول المفرط والعطش الشديد.
الأسباب:
1ـ الغدة النخامية والوِطَاء (تحت المهاد).
2ـ الجهاز البولي في الأنثى.
يحدث السكري الكاذب عندما لا يتمكن جسمك من تنظيم طريقة التعامل مع السوائل. تتخلص الكليتان، طبيعياً، من سوائل الجسم الزائدة من مجرى الدم. يتم تخزين الفضلات السائلة في مثانتك على هيئة بول مؤقتاً، قبل أن تتبول.
عندما يعمل جهاز تنظيم السائل بشكل صحيح، تحتفظ كليتيك بالسائل وتفرز كمية أقل من البول عندما ينخفض مستوى السائل في جسمك، كما يحدث أثناء التعرّق.
تظل كمية السوائل في جسمك وتركيبها متوازنة من خلال الجمع بين التعاطي الفموي والإفراز الكلوي. يتم التحكم بنسبة تناول السوائل بشكل كبير من خلال العطش، على الرغم من أن عاداتك قد تؤدي إلى زيادة الكمية التي تتناولها عن الكمية اللازمة. نسبة السائل الذي تفرزه الكليتان تتأثر بشكل كبير بإنتاج هرمون مضاد لإدرار البول (ADH)، ويُعرف أيضًا بالفاسوبريسين.
ينتج جسمك الهرمون المضاد لإدرار البول في الوطاء ويُخزن الهرمون في الغدة النخامية، وهي غدة صغيرة موجودة في قاعدة المخ. يُطلق الهرمون المضاد لإدرار البول في مجرى الدم عندما يبدأ جسمك بالجفاف. ثم يركّز الهرمون المضاد لإدرار البول بعد ذلك البول من خلال إطلاق القنوات الكلوية الصغيرة لدفع المياه إلى مجرى الدم مرة أخرى بدلاً من إفرازه على هيئة مياه كثيرة في البول.
الطريقة التي يتعطل بها جهازك تحدد نوع السكري الكاذب المصاب به:
  • السكري الكاذب الرئيسي: عادةً يكون سبب إصابة البالغين بالسكري المركزي الكاذب هو تلف الغدة النخامية أو الوطاء. ويؤدي هذا التلف إلى تعطل الإنتاج الطبيعي للهرمون المضاد لإدرار البول، وتخزينه وإطلاقه.
عادةً يكون التلف ناتجاً عن جراحة، أو ورم، أو مرض (مثل التهاب السحايا)، أو التهاب أو إصابة بالرأس. قد يكون السبب بالنسبة للأطفال هو خلل وراثي جيني. يكون السبب غير معروف في بعض الحالات.
  • السكري الكاذب كلوي المنشأ: يحدث السكري الكاذب كلوي المنشأ عند وجود عيب في الأنابيب الكلوية الصغيرة، التكوينات في كليتيك التي تسبب إفراز الماء أو إعادة امتصاصه. ويجعل هذا العيب كليتيك غير قادرة على الاستجابة للهرمون المضاد لإدرار البول بشكل صحيح.
قد يكون العيب ناتجاً عن خلل وراثي (جيني) أو خلل كلوي مزمن. يمكن أن تتسبب بعض العقاقير أيضاً، مثل الليثيوم أو الأدوية المضادة للفيروسات سيدوفوفير وفوسكارنت (فوسكافير)، في الإصابة بالسكري الكاذب كلوي المنشأ.
  • السكري الكاذب الحَملي: يعد السكري الكاذب الحملي نادر الحدوث ويحدث فقط أثناء الحمل وعندما ينتج الإنزيم من المشيمة، وهو جهاز من الأوعية الدموية وغيرها من الأنسجة التي تسمح بتبادل المواد المغذية والفضلات الناتجة بين الأم وجنينها، فإنه يدمر الهرمون المضاد لإدرار البول عند الأم.
  • عطاش أولي: يمكن أن تؤدي هذه الحالة، وتعرف أيضاً بالسكري الكاذب أو العطاش نفسي المنشأ، إلى إفراز كميات كبيرة من البول المخفف. بدلاً من حدوث مشكلة بإنتاج الهرمون المضاد لإدرار البول أو تلفه، فإن السبب الكامن هو تناول الكثير من السوائل.
تناول المياه الكثيرة لمدة طويلة من شأنه أن يُتلف الكليتين ويكبح الهرمون المضاد لإدرار البول، مما يجعل جسمك غير قادر على تركيز البول. قد ينتج العطاش الأولي من عطش غير طبيعي ناتج عن تلف آلية تنظيم العطش، والموجودة في الوطاء. كما يرتبط العطاش الأولي أيضاً بالأمراض النفسية.
في بعض حالات السكري الكاذب، لا يحدد الأطباء أبداً السبب.
عوامل الخطر:
عادة ما ينطوي داء السكري الكاذب كلوي المنشأ، الذي يحدث عند الولادة أو بعدها بفترة وجيزة، على سبب وراثي يؤثر على قدرة الكلى على تركيز البول بشكل دائم. عادةً ما يصيب داء السكري الكاذب كلوي المنشأ الذكور، وبرغم ذلك يمكن أن تمرر النساء الجين لأطفالهن.
المضاعفات:
1ـ الجفاف: باستثناء العطاش الأولي، الذي يسبب لك الاحتفاظ بالكثير من المياه، يمكن لمرض السكري الكاذب أن يجعل جسمك يحتفظ بالماء القليل جداً الذي لا يساعد في عمله بكفاءة، وقد تُصاب بالجفاف. الجفاف يمكن أن يسبب:
  • فماً جافاً
  • تغيرات في مرونة الجلد
  • انخفاض ضغط الدم
  • ارتفاع صوديوم الدم
  • الحمى
  • الصداع
  • معدل ضربات القلب السريع
  • فقدان الوزن
2ـ اختلال توازن الكهارل: كما يمكن أن يتسبب مرض السكري الكاذب في اختلال توازن الكهارل. الكهارل هي معادن في الدم — مثل الصوديوم والبوتاسيوم — تحفظ توازن السوائل في جسمك. يمكن أن يسبب اختلال توازن الكهارل في ظهور أعراض، مثل:
  • الإرهاق أو الخمول
  • الغثيان
  • فقدان الشهية
  • تشنجات في العضلات
  • التشوش