مركز الأخبار –
أفادت جريدة المدن، بأن الحكومة السوريّة اعتقلت وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، المُقال عمرو سالم، للتحقيق معه بتهمة التعامل مع المخابرات الأمريكية، لتكشف التحقيقات فيما بعد تورطه بقضايا فساد وصفقات مشبوهة، حيث داهمت مجموعة من مكتب الأمن الوطني مزرعة سالم في منطقة الصبورة في ريف دمشق، وتم العثور على مبلغ مالي يُقدّر بـ 800 مليون دولار وستة مليارات ليرة سوريّة، إضافة إلى اثنين كيلو غرام من الذهب عيار21.
وتبين بأنه هرّب مبلغ اثنين مليون دولار إلى الإمارات في منتصف أيار الماضي، وتم إيداعها باسم زوجته عبير البيطار في بنك الإمارات دبي الوطني.
وأضافت المصادر، بأن بشار الأسد كلّف رئيس مكتب الأمن الوطني علي مملوك بالإشراف على التحقيق مع سالم، بعد إقالته من منصبه، بتهمة التواصل مع المخابرات الأمريكية والتجسس لصالحهم، وتورطه بصفقات مشبوهة وقضايا فساد وسرقات، وكلّف وزير المالية كنان ياغي قبل أسبوعين، بتشكيل لجنة متابعة للحجز على أموال سالم المنقولة وغير المنقولة، وإعداد تقرير عن كامل أملاكه وإرسالها للأسد، بحسب المصادر ذاتها.
وأصدر نائب مدير الأمن الوطني، حسن زريقة، تعميماً لكافة البوابات الحدودية بمنع مغادرة عائلة سالم إلى خارج سوريا، ووضعهم تحت الإقامة الجبرية حتى انتهاء التحقيقات التي لاتزال مستمرة حتى الآن، مؤكداً أنها كشفت بأن سالم لايزال يتواصل مع المخابرات الأميركية.
وكانت حكومة دمشق قد مهّدت لاعتقال “عمرو سالم” عبر تسريبها وثيقة سرية ممهورة بتوقيع رئيس مكتب الأمن الوطني، يعود تاريخها إلى عام 2005، وتتهم سالم بالجاسوسية لصالح الموساد الإسرائيلي والمخابرات الأمريكية، وتحذّر من تعيينه بأي منصب حكومي، وفي ذلك الحين، اعتبر البعض ذلك بمثابة إدانة للأسد نفسه، إذ كان سالم في ذلك الوقت مستشاراً خاصاً له، وعيّنه بعدها بعام واحد وزيراً للاتصالات، متجاهلاً بذلك تحذيرات مخابراته ومعلوماتهم.