عدّ أساتذة جامعة السليمانية القرار الأمريكي ضد ثلاثة من قادات حزب العمال الكردستاني، استمراراً للمؤامرة الدولية التي نُفِذت بحق القائد عبد الله أوجلان، ووصفوا بأن القرار الذي صدرَ من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية ضد القياديين الكرد هو قرار ضد خمسين مليون كردي، وأن الشعب الكردي لن يقف مكتوف الأيدي حيال هذا القرار.
أثار قرار وزارة الخارجية الأمريكية ضد ثلاثة من قيادات حزب العمال الكردستاني جدلاً واسعاً لدى جميع شرائح المجتمع الكردي وقواها السياسية والمجتمعية وفي السياق ذاته؛ أعرب أساتذة من جامعة السليمانية عن استنكارهم الشديد ورفضهم لذلك القرار الجائر بحق القادة الثلاث؛ جاء ذلك من خلال حديثهم لوكالة روج نيوز للأنباء.
وفي البداية تحدث الباحث والأستاذ في قسم التاريخ بجامعة السليمانية بيشكو حمي طاهر حول الموضوع ذاته قائلاً: “إن الولايات المتحدة الأمريكية ما يعنيها في الأمر هو مصالحها، ولذلك تتحرك أمريكا بحسب مصالحها، وأمريكا عبر قرارها هذا تنفذ مخططاً قذراً جديداً في المنطقة، وتؤكد بأنها تقف ضد حقوق الشعب الكردي وبخاصة في باكور كردستان، وهي بذلك تحاول إرضاء الطغمة الحاكمة في تركيا، ناهيك عن أن هذا القرار جاء نتيجة لمصالحها الضيقة والضعيفة مع تركيا.”..
وفي ختام حديثه دعا بيشكو حمي طاهر جميع الأساتذة الجامعيين والصحفيين ووسائل الإعلام وبشكل خاص حكومة باشور كردستان لإبداء مواقفهم الواضحة والصريحة من القرار الأمريكي، الذي يستهدف الكرد في كل مكان ويجب الوقوف بكل الإمكانات ضد مثل هذه القرارات التي لا تخدم سوى أعداء الكرد.
وفي السياق ذاته؛ تحدث الأستاذ الجامعي في قسم الإعلام بجامعة السليمانية كامل عمر قائلاً: “في الحقيقة نحن مستاؤون من القرار الأمريكي بحق قادة حزب العمال الكردستاني الذين نعتبرهم قادة حركة التحرر الكردستانية، لقد جاء هذا القرار ضمن إطار المصالح الضيقة والاتفاقات السرية التي تجريها الولايات المتحدة الأمريكية مع الدولة التركية، والتي تستهدف الحركة الكردية. وكان من المفروض أن تتخذ أمريكا هذا القرار ضد حزب العدالة والتنمية التركي الذي يدعم ويساند الإرهاب في كل مكان، في سوريا والعراق وحتى في ليبيا، وهذا القرار جاء معكوساً ضد ثلاثة من القياديين الثوار الكرد الذين يطالبون بحقوق شعبهم الكردي في أجزاء كردستان الأربعة”.
وصوّر كامل عمر القرار الأمريكي بـ “السياسة البعيدة عن الأخلاق والمبادئ الإنسانية”، حيث أوضح ذلك بالقول: “لقي ثوار كردستان مثل هذه الهجمات وهذه القرارات في الكثير من المرات السابقة، ولم يرضخوا لها ولا في أي مرة، وبشكل خاص ثوار حزب العمال الكردستاني وقاداتها، وهذه المسألة ليست بجديدة عليهم وعلينا. رغم الإعلان عن وضعها في أكثر من مناسبة ضمن لوائح الإرهاب، إلا أن كفاح ونشاط حزب العمال الكردستاني كان دائماً من أجل حرية الشعوب وكان نضالهم هذا واضحاً للعيان دائماً، وكان عملهم هو في خدمة الشعب الكردي وشعوب المنطقة”.
وفي نهاية حديثه؛ أكد كامل عمر بوجوب الوقوف ضد مثل هذه القرارات من قِبل الأحزاب والقوى الكردية والشعب الكردي في كل مكان بالقول: “نستنكر بشدة هذا القرار الأمريكي وعلى جميع الأحزاب والقوى السياسية الكردية وبدون استثناء أن يتحدوا في وجه الفاشية التركية، ومن ورائها الداعمين لها، كما يجب على الشعب الكردية أن ينتفض لشجب مثل هذه القرارات التي تخدم أعداء الكرد وبخاصة أردوغان وحكومة العدالة والتنمية، وحركة التحرر الكردستانية لم تكن يوماً حركة إرهابية وهي دائماً كانت ولازالت تدافع عن حقوق الشعب الكردي التي اُغتصبت”.