روناهي/ قامشلو ـ
ردَّاً على الانتهاكات التي تمارسها الدولة التركية بحق القائد عبد الله أوجلان من سجن وعزلة متعارضة مع الأعراف والقوانين الدولية، تمَّ تشكيل رسالة من قبل المبادرة السوريّة لحرية القائد عبد الله أوجلان واتِّحاد المحامين في شمال وشرق سوريا من أجل تسليمها للأمم المتَّحدة في مدينة قامشلو.
حيث تمت قراءة الرسالة باللغتين العربية والكردية، بحضور نخبة من المحامين وأعضاء من المبادرة السورية لحرية القائد أوجلان، أمام مقر الأمم المتحدة بشارع السياحي في مدينة قامشلو (الثلاثاء) 4/4/2023، قرأها باللغة العربية عضو الهيئة الإدارية لاتِّحاد المحامين في شمال وشرق سوريا، والرئيس المشترك لهيئة الدِّفاع عن حريَّة القائد أوجلان، المحامي “محمد أمين النعيمي” ونصَّت الرسالة على:
“لا تزال الدولة التركية مستمرة في انتهاك القوانين والمواثيق الدولية في معاملتها للسيد عبد الله أوجلان الذي اعتقلته بعد اختطافه بمؤامرة كبرى منذ أكثر من 24 عاماً، وقد تمادت الحكومة التركيّة في حرمانه من حقوقه الأساسية (كمختطف أو كمعتقل أو محتجز)، والتي يكفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1948 في المواد 5 و9 و19 والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والذي تم اعتماده في ١٧/٧/١٩٩٨ والذي ينص في المادة – ٧ – “الجرائم ضد الإنسانية” الفقرة – ١ – البند / ط / : “إن القاء القبض على أي أشخاص أو احتجازهم أو اختطافهم من قبل دولة أو منظمة سياسية أو بإذن أو دعم منها لهذا الفعل أو بسكوتها عليه ثم رفضها الإقرار بحرمان هؤلاء الأشخاص من حريتهم أو إعطاء معلومات عن مصيرهم أو عن أماكن وجودهم بهدف حرمانهم من حماية القانون لفترة زمنية طويلة يعتبر جريمة حرب”. إلا إنَّ تركيا تتعمَّد خرق تلك القوانين وتجاهلها، حيث فرضت على السيد عبد الله أوجلان عزلة تامة ومنعته ومنذ أكثر سنتين من الاتصال والتواصل حتى مع أهله ومحاميه، ويتم رفض طلبات الزيارة في كل مرة من قبل المدعي العام في بورصة، دون أي مبرر قانوني مقبول، وإن الدولة التركية في كل ما تم ذكره تستهتر بقيم المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبادئ حقوق الإنسان التي ترعاها لجنتكم.
وإنَّنا نتطلع الى أن تقوم لجنتكم الموقرة بواجبها المناط بها في هذا المجال والمتمثل بحماية حقوق السيد عبد الله أوجلان المحتجز لدى الدولة التركية في ظروف صعبة وغير قانونية، وآخذاً بعين الاعتبار أنه معتقل سياسي ورمز لأمة تناضل للتحرر وتقرير المصير وفق مبادئ ومواثيق الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان، كما أننا ننتظر أن تقوم لجنتكم وبالسرعة الممكنة بالقيام بزيارة عاجلة إلى سجن إمرالي للالتقاء بالسيد عبد الله أوجلان، والاطلاع عن كثب على أوضاعه وظروف اعتقاله، والإعلان عن نتائج الزيارة للرأي العام”.
وفي الختام تم ترديد هتافات من قبل الحضور “لا حياة بدون القائد” ومن ثمَّ تمَّ تسليم الرسالة للأمم المتحدة في المقر ذاته.