مركز الأخبار –
تشكلت وحدات حماية المرأة في ظروف استثنائية ليس للدفاع عن الشعب فقط، بل من أجل حماية المرأة وضمان حقوقها، واستطاعت أن تصبح القوة العسكرية التي ترى فيها نساء العالم حريتها.
يصادف الرابع من نيسان الذكرى السنوية العاشرة، لتأسيس وحدات حماية المرأة التي تأسست عام 2013. فمع بدء ثورة روج آفا في 19 تموز عام 2012 دخل نضال المرأة مرحلةً جديدةً، فقد انضمت بعد سنوات طويلة من القمع والتهميش إلى كافة الفعاليات والمؤسسات التي تأسست لإدارة المنطقة، وأولت اهتماماً كبيراً بالحماية الذاتية، فمع تشكل وحدات حماية الشعب عام 2012 انضمت المرأة بشكلٍ لافت لهذه الوحدات.
ويتحدث القائد عبد الله أوجلان في مجلد “الدفاع عن الشعب” عن الدفاع المشروع، وقوات الدفاع الذاتي، وأهميتها في حماية وجود الشعب ويقول: “يجد الدفاع المشروع معناه في ظروف الاحتلال فقط، فإذا ما سُلط على الشعب نظام محتل مستعمر أو قمعي بشكلٍ مختلف، فهذا معناه أنه ثمة احتلال”.
تستمد وحدات حماية المرأة، إرادتها من نضال وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، الذي أكد على وجوب تأسيس جيش خاص بالمرأة في مواجهة هجمات الذهنية الذكورية السلطوية.
ومع استمرار انضمام المرأة إلى وحدات حماية الشعب، تشكلت مع بدايات عام 2013 كتائب عسكرية خاصة بالمرأة، في عموم مناطق روج آفا، كما تشكلت الأكاديميات العسكرية الخاصة بالمرأة، ليعقد الاجتماع التأسيسي لوحدات حماية المرأة تحت شعار “نظمنّ ذواتكن في وحدات حماية المرأة، لضمان انتصار الثورة”. وفي الرابع من نيسان تم الإعلان الرسمي عن تشكيل وحدات حماية المرأة.
قادت وحدات حماية المرأة، المعارك ضد مرتزقة داعش وجبهة النصرة والاحتلال التركي، وقدمت المئات من الشهيدات والمناضلات اللواتي لعبن دوراً كبيراً في حماية أهداف ثورة 19 تموز 2012 والمكتسبات التي تحققت بدماء الشهداء، وبذلك استقطبت المئات من المقاتلات الأمميات.
ونظراً للدور الكبير الذي تلعبه المرأة في ثورة شمال وشرق سوريا، أصبحت هدفاً لهجمات دولة الاحتلال التركي، فعلى مرّ السنوات الماضية استهدف الاحتلال العديد من المناضلات اللواتي حملن على عاتقهن تحرير المرأة وقيادة النضال ضد الاحتلال ومرتزقة داعش.
وحدات حماية المرأة أصبحت اليوم بنضالها ومقاومتها تجربة حية لكافة نساء العالم، لذلك بات المئات من الأكاديميين، والحركات النسوية يجرين الأبحاث عنها ويعدن الأفلام الوثائقية ويؤلفن الكتب عنها لأنها مثال حي في منطقة صغيرة كشمال وشرق سوريا وضمن الظروف المتاحة استطاعت أن تصنع جيشاً لها.