مركز الأخبار –
في الثالث والرابع من نيسان الجاري يجتمع في موسكو، نوّاب وزراء خارجية حكومة دمشق وروسيا وإيران مع الاحتلال التركي، ويأتي هذا الاجتماع لمناقشة كيفية القضاء على الشعب السوري، وأمله الوحيد في الحرية والمتمثل بمشروع الإدارة الذاتية.
الاجتماع يُعقد على مستوى نواب وزراء الخارجية، ويهدف للتحضير للقاء وزراء خارجية الأطراف الأربعة، في إطار تطبيع العلاقات بين الاحتلال التركي، وحكومة دمشق برعاية روسيّة إيرانية. الاجتماع الذي كان مُقرراً عقده في 15 و16 آذار الماضي، لكنه تأجل بسبب تصريحات بشار الأسد الذي زار موسكو بالتزامن مع ذلك الموعد، وحديثه عن أن أي لقاء يحدث يجب أن يبحث انسحاب جيش الاحتلال التركي من المناطق السوريّة المحتلة، ووقف الاحتلال في تقديم الدعم الإرهاب.
ورغم أن تركيا تحتل أجزاء من سوريا، إلا أن روسيا التي تعيش مأزق تحركها العسكري في أوكرانيا منذ أكثر من سنة، تسعى لتطبيع العلاقات بين حكومة دمشق، ودولة الاحتلال التركي، حفاظاً على مصالحها مع دولة الاحتلال، التي تساعدها في الالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليها، دون أن تأبه بدماء السوريين ومصالحهم الوطنية. ويسعى الرئيس الروسي لتأمين فوز زعيم الفاشية التركيّة أردوغان، في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 أيار المقبل، ولذلك يسعى لتطبيع العلاقات بين دمشق وأنقرة، من أجل دعم أردوغان للفوز بالانتخابات القادمة، حيث يعاني من تدهور في شعبيته بعد أن كشف الزلزال المدمّر الذي ضرب المنطقة حجم الفساد الكبير في حكومته.
الاحتلال التركي يتوجه إلى هذا الاجتماع وهو يسعى إلى أمر واحد، وهو القضاء على الشعب الكردي، والإدارة الذاتية، التي تطورت في منطقة شمال وشرق سوريا بريادة الكرد، فالاحتلال التركي ومنذ تأسيس جمهوريته يرى وجوده في فناء الشعب الكردي أينما كان، ولذلك يضع جميع إمكانيات الدولة في خدمة القضاء على الكرد. ومع تهاوي شعبية أردوغان واحتمالية خسارته للانتخابات، يحاول شن هجمات جديدة على شمال وشرق سوريا، من أجل كسب أصوات القوميين الأتراك، ويريد من هذا الاجتماع أن يحصل على ما يريد وجر حكومة دمشق إلى مخطط مشترك لاستهداف الكرد والإدارة الذاتية.
وفد حكومة دمشق الذي توجه إلى موسكو، قبل مغادرته دمشق، قال إنه ذاهب لمناقشة انسحاب الاحتلال التركي من الأراضي السوريّة، ومحاربة الإرهاب.
موقف يبدو إنه جيد مبدئياً، ولكن مجرد موافقة حكومة دمشق على الجلوس مع الاحتلال التركي على طاولة واحدة، فأنه بذلك يُشرعن الاحتلال التركي للأراضي السوريّة.