أصدر مكتب تجمع نساء زنوبيا اليوم بيانا إلى الرأي العام، شدد فيه إلى ضرورة محاسبة مرتكبي العنف ضد المرأة، وجاء في البيان:
“يشهد مجتمعنا في الأونةِ الأخيرة تفشياً خطيراً لظاهرة العنف ضد المرأة، التي اخذت بالتصاعد حتى وصلت حد القتل دون أي رادع ديني أو انساني، الأمر الذي يستدعي قرع أجراس الخطر ضد ظواهر خطرة في صدد التزايد بالمجتمع، حيث وقعت العديد من الجرائم التي راح ضحيتها نساء وفتيات صغيرات ازهقت ارواحهن نتيجة العنف الذي مورس عليهن، فمن منبج إلى دير الزور والرقة وصولاً لمناطقنا، تم تسجيل العديد من حالات القتل والانتحار والتعذيب الذي طال المرأة خلال الأشهر الماضية، هذه الجرائم والحوادث المؤلمة ليست الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة، خاصة داخل المجتمعات التي لاتزال تتمسك بالنظام الأبوي والاضطهاده الذكوري، الذي يظهر في هيمنة الرجل على الأنثى واخضاعها لمشيئته وقمعها جسدياً وفكرياً وروحياً.
هذه النزعة الأبوية الاستبدادية ستؤدي بمجتمعنا إلى الانهيار والتفكك مالم يتم محاربتها، وأيقاف تمددها، فنحن ضمن مشروعنا الديمقراطي حاربنا لسنوات كافة أشكال العنف والاضطهاد الذي ارتكبته قوى الاحتلال والإرهاب وقمنا بدحرها، لكننا لانزال نقف أمام اعتاب حربٍ تاريخية لن تنتهي مالم يقرر كل فرد في مجتمعنا الاشتراك بها لننتصر، ونحرر انفسنا من تحت أنقاض هذه العقليات الرجعية، ونعيد بناء مجتمعنا بشكل سليم بعيداً عن أساليب الاضطهاد والقمع.
باسم مكتب تجمع نساء زنوبيا في الطبقة وريفها ندين ونستنكر بأشد العبارات هذه الجرائم الوحشية التي طالت النساء والفتيات في مناطقنا، بوقت نحن فيه بأشد الحاجة لتماسكنا وتعاضدنا جنباً إلى جنب لحماية مجتمعنا من المخاطر التي تحيط به، هذه الظاهرة التي تزاد تفاقماً تستدعي تحرك جاد وسريع للجهات المعنية في اصدار وتطبيق أشد العقوبات والقوانين الرادعة لاقتلاع كافة أشكال العنف من مجتمعنا، وبضمنها جرائم قتل النساء، وتوفير كل الإمكانيات لمعالجة قضايا العنف الأسري، باعتبارها التربة الخصبة التي تنمو عليها جرائم القتل، وتمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق النساء،
كما نؤكد بأننا لن نتوانى عن بذل قصارى جهدنا جنباً إلى جنب مع المؤسسات والهيئات المعنية في القيام بكل جهد ممكن من أجل اتخاذ العقوبات الرادعة بحق مرتكبي مثل هذه الجرائم، وصولاً إلى اجتثاث هذه الظاهرة من جذورها وحماية النساء في مجتمعنا، وتطبيق كافة القيم الاخلاقية والانسانية التي حض عليها مشروعنا الديمقراطي في حماية حقوق الإنسان وتطبيق مبادئ الحق والحرية والعدالة”.