في خِضم تضييقها الخناق على تعليم الفتيات في أفغانستان، أقدمت حركة طالبان على اعتقال الأستاذ الجامعي إسماعيل مشعل، خلال توزيعه كُتباً مجانية في شوارع العاصمة كابل على الفتيات.
فبعد وضعه عربة في الشارع كتبَ عليها “التعليم فرض على كل رجل وامرأة”، أقدم عناصر من الحركة على اقتياده إلى السجن، بحسب ما أفاد مراسل العربية/الحدث.
وكانت “العربية” التقت في وقت سابق هذا الأستاذ الذي أحدث ضجة في البلاد، بعد أن انتشرت مقاطع مصوّرة له على مواقع التواصل، وهو يمزق شهاداته الجامعية في لقاء تلفزيوني اعتراضاً على قرار طالبان منع الفتيات من التعليم الجامعي.
يشار إلى أن حركة طالبان التي سيطرت على الحكم في البلاد في شهر آب من العام الماضي، بُعيد انحساب القوات الأمريكية، كانت أعلنت أواخر العام الماضي منع الفتيات من ارتياد الجامعات العامة والخاصة.
ولم تتوقف قرارات طالبان عند حظر التعليم الجامعي فحسب بل أصدرت أيضاً أوامر إلى المنظمات غير الحكومية في البلاد تمنعها من توظيف النساء أيضاً.
كذلك عمدت منذ استلامها الحكم إلى تقييد حركة المرأة، لاسيما في المؤسسات العامة، وفرضت عليها قيوداً جمّة لخروجها من المنزل سواءً ضرورة لبس الحجاب والبرقع، أو حتى مرافقة رجل لها، ما أثار انتقادات جمّة داخلياً من قبل منظمات مدنيّة وخارجياً أيضاً.
كما عمدت إلى إقفال محال التجميل، وحظرت النشاطات الرياضية، فضلاً عن الاختلاط في المدارس، وفي بعض المناطق منعت المحال من تشغيل الموسيقى، وحظرت دخول النساء إلى الحدائق العامة.
ودفعت تلك القرارات الدول الغربية، لاسيما الأمم المتحدة إلى التحذير من تدني حقوق الإنسان في البلاد، بما يهدد عمل العديد من المنظمات الحقوقية وحتى الإغاثية.
وكالات